logo
logo

جلدية بالعربي

نٌشر بتاريخ 2024-10-17 8 دقائق قراءه

مراحل سرطان الميلانوما وكيفية تشخيصه | وهل يمكن علاجه

1045

هل لديك شامة كبيرة الحجم وبدأ شكلها يتغير!

أو ظهرت لك بقعة جلدية متغيرة اللون بدأ حجمها يتزايد؟

سرطان الخلايا الصبغية أو سرطان الميلانوما هو أحد الأمراض الخبيثة التي تصيب الجلد، وتنشأ ذات حجم صغير على سطح البشرة، ثم تنتشر في جميع أنحاء الجسم.

وقد تنشأ أحيانًا من شامة أو وحمة قديمة، ثم تتغير في الشكل واللون تدريجيًا ويبدأ قطرها في الازدياد لتتحول إلى أشكال متعددة من الأورام الميلانينية.

في هذا المقال، سوف نتعرف إلى ماهية هذا السرطان، وما هي مراحل سرطان الميلانوما،  وما يُميز هذا السرطان عن أنواع سرطانات الجلد الأخرى، وكيفية تشخيصه وعلاجه.

تعريف سرطان الميلانوما 

سرطان الميلانوما أو الورم الميلانيني (Melanoma)، هو أحد أشكال سرطان الجلد الذي بدوره يُصيب الخلايا الصبغية المسؤولة عن لون البشرة مما يجعلها تتكاثر بسرعة وتهاجر من طبقة الجلد الداخلية إلى الخارجية.

ويُعد من أسرع السرطانات انتشارًا في الجسم، إذ يظهر عادةً على الجلد؛ وخاصةً الأماكن المعرضة لأشعة الشمس فوق البنفسجية، لكنه ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم أيضًا.

تبلغ معدلات النجاة من هذا المرض 94% إذا اكتُشِف في مراحله المتقدمة.

كعادتي كل يوم أذهب إلى مستشفى التخصصية في الأمراض الجلدية صباحا، وعندما أدخل أقول (يا فتاح يا عليم يا رزاق ياكريم). وبينما أتناول فنجان قهوة تدخل الأستاذة فوقية (65 سنة) للكشف على حفيدتها؛ فهي مصابة بأكزيما تأتبية، وقد فحصت البنت وكتبت لها العلاج المناسب، وطلبت استشارة بعد أسبوعين وهمت أ/ فوقية بالخروج وشعرت أنها تود سؤالي شيئا؛ لكنها مترددة؛ فخاطبتها هل لديك أي شكوى أخرى؛ فقالت بعد إذنك استشارة سريعة وعذرا لو خارج تخصصك، قلت لها طبعا تحت أمرك؛ فقالت كان عندي زائدة جلدية في رأسي من حوالي 6 شهور وزرت طبيب وقال فطريات والتهابات بفروة الرأس ولم تستجب للعلاج الموضعي فقال لي سوف أزيلها بالليزر؛ لكن بعد شهر عادت وزادت جدا في الحجم فذهبت لطبيب جراح؛ فأخبرني أنها ورم حميد في الجلد و سأقوم بإجراء جراحة بسيطة بها؛ لكن أيضا بعد مرور شهر عادت بعنف أكبر وزاد العدد وانتشرت أكثر؛ فأنا قلقة جدا وأشعر أني سأموت دون تشخيص لحالتي. فطلبت منها أن أفحصها و الشك يراودني لما أتوقعه بالتاريخ المرضي وكنت أتمنى أن يخيب ظني؛ فعندما وقعت عيني وقد وضعت تشخيصًا مبدئيا أنها ميلانوما، أي (سرطان جلد) وهو يعد من أعنف الأورام الجلدية؛ وطبعا لا أستطيع قول هذا التشخيص بدون أخذ عينة جلد وفحصها، وتكون عينة الجلد بأخذ الورم كله بمساحة زيادة تسمى الحدود الآمنة، ونسقت لها دخول قسم الجراحة وكتبت لها تقرير بحالتها وما أتوقعه، وأن توضع العينة في فورمالين لعمل باثولوجي على الجلد، ولابد من وضع علامات لتوضيح الجزء العلوي من السفلي و تبنيت هذه الحالة وساعدتها لمعرفة التشخيص، وكانت شخصيتها ودودة حنونة فارتبطت بها جدا وكنت أدعو الله دائما أن يشفيها ويعافيها من كل مكروه؛ فهي صابرة ومحتسبة لكل ألم تمر به. وبعد مرور أسبوع تظهر نتيجة العينة كما توقعت (ورم خلايا خبيثة بالجلد)، وللأسف درجة متأخرة تحتاج لإجراء مسح ذري لمعرفة هل وصل الورم لأماكن أخرى بالجسم. حزنت كثيرا وكنت أخشى إبلاغها؛ لكن هي شعرت بما داخلي وقالت أعلم أنه سرطان جلد وكله خير لم أعترض على قدر الله وقد منحني الله 65 عاما بدون بلاء الحمدلله والشكرلله كثيرا تخفيف ذنوب،  وقد رتبت للحالة وأرسلتها بتقرير مفصل بنتيجة العينة والشرائح وبلوكات الشمع لمعهد الأورام لاستكمال بعض الإجراءات والفحوصات اللازمة والبدء في العلاج، وكنت أتابع الحالة تليفونيا وانشغلت في دوامة الحياة قرابة أسبوعين فعاودت الاتصال للاطمئنان عليها؛ لكن كانت الصدمة عندما أخبرني ابنها أن ربنا استرد أمانته، ربنا يرحمها ويغفرلها على قدر تعبها والعذاب والألم التي تعرضت له. خيم الحزن على قلبي ونشرت هذه القصة للتوعية بأهمية الفحص وسرعة تشخيصه لإنقاذ المريض. فمن أحبه الله رزقه حالة سرطان جلد في المرحلة الأولية، ويفطن لتشخيصه ويتم إزالته بحدود آمنة فقد أنقذ  روح بشرية من الموت.

لمعرفة معلومات أكثر عن مرض الميلانوما وأسبابه وطرق علاجه، إليك المقال التالي. 

أظهرت الدراسات بعض العوامل التي قد تُسبب هذا المرض الخبيث.

عوامل داخل الجسم

  1. عامل وراثي

يُصاب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض بنسبة من (5-10)%.

  1. صفات شخصية

يمتلك البعض صفات شخصية تجعلهم عرضة للإصابة بالمرض مثل:

  • العيون الزرقاء.

  • الشعر الفاتح أو الأحمر.

  • البشرة الفاتحة.

  • تاريخ مرضي من حروق الشمس.

  • نمش الجلد.

  • الوحمات الجلدية.

  • أصحاب المناعة المنخفضة مثل: المرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة الأعضاء، ومرضى سرطان الدم.

  1. متلازمة الوحمة غير النمطية (Atypical mole syndrome)

يزيد خطر الإصابة بسرطان الميلانوما بنسبة 10.7٪ عند المرضى الذين يعانون من متلازمة الوحمة غير النمطية .

وطبقًا لنتائج دراسة أجريت لمدة 10 سنوات فإن خطر الإصابة يزيد إلى 100% إذا كان اثنين من الأقارب أو أكثر مصابين بهذه المتلازمة أو بسرطان الميلانوما. 

عوامل خارج الجسم

  1. أشعة الشمس

أظهرت الدراسات الحديثة أن أشعة الشمس فوق البنفسجية لها دور كبير في الإصابة بسرطان الميلانوما.

وليس المقصود أن زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية هو السبب في الإصابة بالمرض؛ بل عدم التعرض أيضًا قد يسبب المرض.

لذا فقد يتعرض الأشخاص الذين يستخدمون واقي الشمس باستمرار إلى الإصابة بسرطان الميلانوما أكثر من غيرهم.

  1. استخدام أسرَّة لاكتساب لون أغمق للبشرة

يستخدم البعض الأسرَّة التي تُسلط الأشعة فوق البنفسجية بغرض اكتساب لون بشرة أغمق، إلا أن استمرار استخدام هذه الأسرة بشكل متكرر يجعلهم عرضة لبعض أمراض الجلد مثل: سرطان الميلانوما.

  1. الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمريض

يتأخر بعض المرضى في طلب العلاج بسبب عدم إدراكهم للمرض و خطورته، إذ لُوحظ أن أغلب أصحاب الحالات المتأخره هُم ذوي الحالة الاقتصادية والاجتماعية المنخفضة.

ينشأ سرطان الجلد الميلانوما بدايةً كأنه نمش غريب المظهر أو شامة فوق الجلد، وقد يصاحبه حكة أو نزيف.تصنيف مراحل سرطان الميلانوما وأعراضه

 

بالإضافة إلى أنه قد ينمو أفقيًا أو رأسيًا في الجلد، ويكون قُطره عدة ملليمترات على سطح الجلد في المراحل المبكرة، وقد ينمو إلى عدة سنتيمترات قبل تشخيصه.

سنذكر في الأمثلة الآتية تصنيفات ومراحل سرطان الميلانوما:

تصنيفات سرطان الميلانوما

يختلف المظهر الإكلينيكي لسرطان الميلانوما من شخص لآخر، كما يختلف تبعًا لعُمر  المُصاب؛ لذا صنف المُختصون المرض بُناءً على الآتي: 

  1. عُمر الإصابة

تصنف أعراض سرطان الميلانوما بناءً على ما يميز كل مرحلة عمرية من مراحل سرطان الميلانوما.

 

  • مرحلة الطفولة (أقل من 10 سنوات)

يصيب سرطان الميلانوما الأطفال بنسبة أقل من 4%؛ فهو يُعد نادرًا في هذه المرحلة العمرية.

ويكون نتيجة عوامل وراثية أو بيئية أو حتى نتيجة المناعة المكتسبة، ويُستبعد أن يكون بسبب التعرض لأشعة الشمس.

يتميز المظهر الإكلينيكي للمرض في هذه المرحلة بعدم تصبغ البقعة المرضية؛ بل تكون حمراء أو وردية اللون، وقد تكون على شكل عقد ويصاحبها قرحة أو نزيف.

ينشأ غالبًا في مكان الوحمات التي يبلغ حجمها أكثر من 40 سنتيمترًا.

  • المراحل العمرية المبكرة 

تُعد النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بالمرض في هذه المرحلة العمرية، ويكون السبب في الأغلب عاملًا وراثيًا أو نتيجة التعرض المتقطع لأشعة الشمس.

يُمثل سرطان الميلانوما السطحي المنتشر أكثر الأنواع شيوعًا لدى البالغين، ويظهر غالبًا في أطراف الجسم السفلية، ويرتبط كذلك بالشامات المتصبغة.

 

  • المراحل العمرية المتأخرة

يُعد الرجال أكثر عرضة من النساء للإصابة بالمرض في هذه المرحلة العمرية، ويكون السبب هو التعرض التراكمي لأشعة الشمس مدى الحياة.

يُعد سرطان الميلانوما النشمي الخبيث (Lentigo maligna melanoma) هو شكل المرض في المراحل المتأخرة، ويظهر في الرأس والرقبة.

  1. شكل الأنسجة المرضية

  • أنواع أكثر شيوعًا

  1. سرطان الميلانوما السطحي المنتشر (Superficial spreading melanoma): تبلغ نسبة الإصابة به من (55-60) % من الأورام الميلانينية.

  2. سرطان الميلانوما العُقدي (Nodular melanoma): تبلغ نسبة الإصابة به من (10-15) % من الأورام الميلانينية.

  3. سرطان ميلانوما نمشي خبيث (Lentigo maligna melanoma): تبلغ نسبة الإصابة به (10-15) % من الأورام الميلانينية، ويظهر في أماكن الجلد الأكثرعُرضة للشمس.

  4. سرطان الميلانوما النمشي بالأطراف (Acral lentiginous melanoma): تبلغ نسبة الإصابة به 5% من الأورام الأورام الميلانينية أو أقل.

ويظهر في باطن القدم أو راحة اليد، كما يظهر في الأظافر.

 

  • أنواع أقل شيوعًا

  1. سرطان الميلانوما المتخلخل (Desmoplastic melanoma):

يُشَكل (1-2)% من الأورام الميلانينية.

  1. سرطان الميلانوما عديم الميلانين (Amelanotic melanoma).

  2. سرطان الميلانوما الناتج عن شامة سبيتز(Spitzoid melanoma).

  3. سرطان الميلانوما في الأغشية المخاطية (Mucosal melanoma).

  4. سرطان الميلانوما المغزلي (Spindle cell melanoma).

  5. سرطان الميلانوما في العين (Ocular melanoma).

  6. سُمك الورم

يُصنف سرطان الميلانوما طبقًا لسُمك الورم حسب تصنيف يُسمى تصنيف بريسلو (Breslo classification).

 

  • سُمك الورم 0.75 ميليمترًا أو أقل.

  • سُمك الورم من (0.67:1.50) ميليمترًا.

  • سُمك الورم من (1.51:4) ميليمترًا.

  • سُمك الورم أكبر من 4 ميليمترًا.

التصنيفات حسب مراحل سرطان الميلانوما

تُصنف مراحل سرطان الميلانوما عدة تصنيفات؛ لتسهيل تحديد المرحلة المرضية والتوصل إلى العلاج المناسب.

  1. تصنيف كلارك

يُصنف سرطان الخلايا الصبغية بُناءً على مكان انتشار المرض حسب تصنيف كلارك (Clark classification) إلى خمس مراحل من بداية ظهوره.

  • المرحلة الأولى: يكون في طبقة الخلايا الخارجية فقط (Epidermis).

  • المرحلة الثانية: ينتشر في طبقة الأدمة الحليمية (papillary dermis)، وهي الطبقة التي تلي الطبقة الخارجية، ولكنه لا يصل إلى المنطقة الفاصلة بين هذه الطبقة والتي تليها. 

  • المرحلة الثالثة: يصل إلى الطبقة الفاصلة بين الأدمة الحليمية والأدمة الشبكية (Reticular dermis).

  • المرحلة الرابعة: ينتشر في طبقة الأدمة الشبكية. 

  • المرحلة الخامسة: ينتشر في الأنسجة تحت الجلد.

  1. نظام TNM لتصنيف مراحل سرطان الميلانوما

تُقسم فيه مراحل سرطان الميلانوما بحسب حجم الورم وعُمق انتشاره ووصوله إلى الغدد الليمفاوية القريبة من موضع الإصابة، كذلك حسب انتقاله إلى الأعضاء الأخرى:

الورم الرئيسي (Primary tumor PT):

يُقسم الى 9 مراحل:

  • أولًا (PTX) وثانيًا (PT0): في هاتين المرحلتين لا يوجد دليل ظاهري على وجود ورم.

  • ثالثًا (PTis): يتواجد في طبقة الجلد الخارجية فقط.

  • رابعًا (PT1): يتواجد في طبقة الأدمة الحليمية، ويكون سُمكه ميليمترًا واحدًا أو أقل.

  • خامسًا (PT2): يكون سُمك الورم (1.01:2) ميليمترًا.

  • سادسًا (PT3): يكون سُمك الورم (2.01:4) ميليمترات.

  • سابعًا (PT4): الورم الذي يزيد سمكه عن 4 ميليمترات، ويغزو الأنسجة تحت الجلد أو ينتشر أكثر من 2 ميليمترًا بعيدًا عن حدود الورم الرئيسي.

  • ثامنًا (PT4a): ورم يزيد سمكه عن 4 ميليمترات، ويكون بدون قُرح جلدية.

  • تاسعًا (PT4b): يرمز وجود الحرف إلى وجود قرح على الجلد.

إصابة الغدد الليمفاوية القريبة من موضع السرطان (Regional lymph node N):

تُقسم إلى 5 مراحل:

  • أولًا (NX) وثانيًا (N0): تُعني عدم وصول السرطان إلى العُقد الليمفاوية.

  • ثالثًا (N1): انتشار السرطان في عُقدة ليمفاوية واحدة.

  • رابعًا (N2): انتشار السرطان في (2:3) من العُقد الليمفاوية. 

  • خامسًا (N3): انتشار السرطان في 4 عُقد ليمفاوية أو أكثر.

انتشار السرطان إلى أماكن أخرى في الجسم (Distant metastasis M):

يُقسم إلى 6 مراحل:

  • أولًا (MX) وثانيًا (M0): لا توجد أي آثار لانتشار المرض في أماكن أخرى.

  • ثالثًا (M1): يبدأ انتشار المرض.

  • رابعًا (M1a): ينتشر إلى الجلد أو الأنسجة تحت الجلد أو العُقد الليمفاوية البعيدة.

  • خامسًا (M1b): ينتشر المرض إلى الرئة.

  • سادسًا (M1c): ينتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم.

  1. تجميع AJCC لتصنيف مراحل سرطان الميلانوما

جمّعَت اللجنة الأمريكية المشتركة المعنية بمرض السرطان (ِAJCC) مراحل سرطان الميلانوما (TNM) التي سبق ذكرها لتسهيل تشخيص المرحلة التي يمر بها المريض.

  • المرحلة الصفرية: تشمل المراحل (M0)، (N0)، (PTis)، ويكون الورم الميلانيني موضعي؛ أي أنه يكون في الطبقة الخارجية للبشرة فقط.

  • المرحلة الأولى:

تنقسم هذه المرحلة إلى قسمين أ وب:

أ. تشمل المراحل (M0)، (N0)، (PT1a): سُمك الورم فيها أقل من ميليمتر واحد، ويكون في الجلد فقط ولا ينتشر إلىالعُقد الليمفاوية أو أي أعضاء أخرى.

تُعد هذه المرحلة (الأولى أ) هي الثانية والثالثة في تصنيف كلارك.

ب. تشمل المراحل (PT1b)، (N0)، (M0 أو PT2a): تختلف هذه المرحلة عن سابقتها في احتمالية اختلاف سُمك الورم مع احتمالية وجود قرحة جلدية.

تُعد هذه المرحلة (الأولى ب) هي الرابعة والخامسة في تصنيف كلارك.

  • المرحلة الثانية:

تنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة أقسام أ وب وج:

أ. تشمل المراحل (PT2b)، (N0)، (M0 أو PT3a): يُحتمَل فيها اختلاف سُمك الورم، مع احتمالية وجود قرحة جلدية، مع استمرار تموضع المرض في الجلد فقط.

ب. تشمل المراحل (PT3b)، (N0)، (M0 أو PT4a): تختلف عن المرحلة السابقة في احتمالية زيادة سمك الورم لأكثر من 4 ميليمترات.

 

ج. تشمل المراحل (M0)، (N0)، (PT4b): وتختلف عن المراحل السابقة في أن سُمك الورم يكون 4 ميليمترات أو أكثر مع وجود قرحة جلدية بشكل أساسي.

  • المرحلة الثالثة: تشمل المراحل (1-2-3-4 M0)، (N1-3)، (PT): هنا تنتشر الميلانوما في العُقد الليمفاوية المحيطة بالمنطقة المُصابة، ويزيد سُمك الورم، إلا أنه قد يختلف من شخص لآخر.

  • المرحلة الرابعة: تشمل جميع المراحل، إذ إن المرض قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية وأعضاء أخرى بالجسم مثل: الرئتين أو الكبد أو الدماغ، أو إلى أعضاء أبعد.

يمكنك معرفة المزيد عن التهاب الشفة السعفي

يستخدم المختصون بعض الطرق لتشخيص مرض سرطان الميلانوما.

وما إن يُشخص المرض حتى يُحددوا بأي مرحلة من مراحل سرطان الميلانوما التي سبق ذكرها تُصنَّف إصابة المريض. 

  1. تشخيص مراحل المرض المبكرة

يفحص الأطباء المختصون جلد المريض كاملًا في إضاءة واضحة.

وفي حالة الشك في وجود ورم يُستكمل الفحص باستخدام منظار الجلد؛ مما يساعد على معرفة ما إذا كان الورم حميدًا أم خبيثًا.كيفية تشخيص سرطان الخلايا الصبغية؟

 

يتأكد الأطباء أثناء الفحص من وجود الخمس صفات الرئيسية لتقييم المرض، وتُشمَل هذه الصفات بالإنجليزية في الحروف الآتية (ABCDE).

  1. يرمُز أول حرف إلى عدم التماثل (ِAssymetry) 

فتكون الحواف غير متماثلة ولا يشبه أحدها الآخر.

  1. يرمُز الحرف الثاني إلى حواف الورم (Border)

بمعنى حواف غير منتظمة أو خشنة وغير واضحة.

  1. الحرف الثالث يرمُز إلى لون الورم (Color)

فيكون اللون متنوع غيرمُوحد  في نفس الورم، كما تختلف درجة اللون أيضًا من نوع لآخر.

  1. الحرف الرابع يرمُز إلى حجم الورم (Diameter) 

يتزايد حجم الورم (سُمكه) حتى يصل لأكثر من 4 ميليمترات.

  1. الحرف الأخير يرمُز إلى تطور وانتشار المرض (Evolving)

بحسب التطور والتغير في الحجم، والشكل، واللون.

  1. تشخيص المراحل الأكثر تأخرًا

تساعد الأدوات التشخيصية السابقة في تحديد المرض والمرحلة التي يمر بها المريض من مراحل سرطان الميلانوما.

لكن في بعض الحالات المتأخرة يحتاج الطبيب إلى معرفة مدى انتشار المرض داخل الجسم، فيلجأ إلى:

  1. أخذ عينة من الجلد

تُمثل الخزعة الجلدية أفضل الطرق المتبعة لفحص الجلد؛ إذ ينتشر المرض إلى مناطق جلدية عميقة في بعض الحالات.

وقد يكتفي الأطباء بكشط الجلد لإجراء الفحص في بعض الحالات التي يكون فيها الورم صغير الحجم أو في باطن اليد والقدم.

  1. فحص العُقد الليمفاوية المحيطة بمنطقة الإصابة

يُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) أفضل وسيلة متبعة لفحص العُقد الليمفاوية، وقد تؤخَذ خزعة من العُقد الليمفاوية لفحصها.

  1. اختبارات معملية

  2. تحليل صورة الدم الكاملة (Complete Blood Count).

  3. فحص كيميائي كامل للدم (Complete chemistry panel) بما في ذلك

  • تحليل الفوسفاتاز القلوي (ِAlkaline phosphatase).

  • تحليل مستوى ناقلات الأمين في الكبد (Hepatic transaminases).

  • تحليل البروتين الكُلي في الدم (Total protein).

  • تحليل الألبومين الكُلي في الدم (Total albumin).

  1. تحليل انزيم هيدروجين اللاكتات (Lactate dehydrogenase).

  2. التشخيص التصويري في حالة انتشار المرض إلى أعضاء الجسم

  3. التصوير الإشعاعي على منطقة الصدر.

  4. التصوير بالرنين المغناطيسي على الدماغ.

  5. الأشعة المقطعية على الصدر، والبطن، والحوض.

  6. الأشعة المقطعية بالانبعاثات البوزيترونية (Positron emission tomography)، وتعد أفضل طريقة لتحديد مواقع الأورام الخبيثة.

  7. أمراض مشابهة أثناء التشخيص

  • سرطان الخلايا القاعدية (basal cell carcinoma).

  • سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma).

  • التقران الشيخوخي المتصبغ (Pigmented actinic keratosis).

  • الورم الشائكي قاعدي الخلايا (Seborrheic keratosis).

  • الورم الليفي الجلدي الحدبي (Dermatofibroma).

  • الورم الحُبيبي القيحي (Pyogenic granuloma).

تتعدد طرق علاج مراحل سرطان الميلانوما.

  1. العلاج الجراحي لمراحل المرض الأولى

وتشمل:

  1. استئصال واسع المدى للورم وما حوله (Wide local excision)

يستأصل الأطباء الحواف السلمية للورم لتجنب عودة المرض مرة أخرى إذ:

  • الحالات التي يكون فيها الورم موضعي في الجلد فقط (PTis): يُستأصل حوالي (0.5:1) سنتيمترًا حول الورم.

  • الحالات التي يكون فيها الورم في طبقة الأدمة الحليمية (PT1): يُستأصل سنتيمترًا واحدًا حول الورم. 

  • الحالات التي يكون فيها سُمك الورم أكثر من ميليمتر واحد وأقل من 2 ميليمتر (PT2): يُستأصل (1:2) سنتيمترًا حول الورم.

  • الحالات التي يكون فيها سُمك الورم أكثر من 2 مليمتر (PT3&4): يُستأصل 2 سنتيمترًا حول الورم.

  1. جراحة ميكروغرافية (Mohs micrographic surgery)

تُجرى لعلاج سرطان الجلد، إذ تتضمن هذه الجراحة قطع طبقات رقيقة من الجلد، ثم فحصها جيدًا بحثًا عن علامات السرطان.

وتستمر هذه العملية حتى تختفي علامات السرطان في الطبقة المأخوذة.

وذلك للتأكد من إزالة كل الخلايا السرطانية، وعدم الحاجة للخضوع لأي عمليات جراحية أخرى أو تناول أدوية مُساعدة.

  1. أدوية مُساعدة عن طريق الفم

مثل:

  1. بعض الأدوية التي تستهدف إنزيمات تُغذي الخلايا السرطانية

  2. دابرافينيب (Dabrafenib).

  3. فيمورافينيب (vemurafenib).

  4. تراميتينيب (Trametinib).

  5. إيماتينب (imatinib).

  6. نيلوتينيب (nilotinib).

  7. بعض الأدوية التي تعزز مناعة الجسم

  8. بمبروليزوماب (Pembrolizumab).

  9. نيفولوماب (Nivolumab).

  10. اتيزوليزمب (ِAtezolizumab).

  11. انترلوكين2 (Interleukin-2).

  12. انترفيرون ألفا 2ب (Interferon alfa 2b).

  13. العلاج الإشعاعي

 يستخدم فيه إشعاع عالي الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، وقد يُعالج به المريض دون أي علاجات تكميلية في مراحل سرطان الميلانوما المتأخرة والمنتشرة، أو في حالة كان المريض غير لائق للجراحة.

وقد يُستخدم أيضًا كعلاج تكميلي بعد الجراحة؛ خاصةً حال احتمالية عودة الإصابة مرة أخرى.

إرشادات حياتية للوقاية من المرض

تُعد طرق الوقاية من جميع مراحل سرطان الميلانوما هي تجنب العوامل المؤثرة على حدوثه.

إذ إن أغلب العوامل داخلية لا يتحكم بها الإنسان، ويُعد أهمها هو عدم التعرض للأشعة فوق البنفسجية: من خلال ارتداء الملابس الواقية، وتجنب أسرة الدباغة التي تُستخدم لاكتساب لون بشرة أغمق.

تراود المرضى ومرافقيهم بعض الأسئلة من حين لآخر، وسنتناول فيما يلي أكثر الأسئلة شيوعًا. 

  1. ماهي سرعة انتشار سرطان الميلانوما؟

ينتشر بسرعة كبيرة وينتقل بين طبقات الجلد، ثم يصل إلى العُقد الليمفاوية المحيطة، وفي النهاية يصل إلى أعضاء الجسم.

  1. هل تتكرر الإصابة بسرطان الميلانوما بعد الشفاء؟

نعم، قد تتكرر الإصابة مرة أخرى.

  1. هل يجب علي زيارة الطبيب بعد الشفاء من سرطان الميلانوما؟

تُمثل زيارة الطبيب بعد التعافي أمرًا ضرويًا، فينصح الأطباء بتكرار الزيارة كل (3:6) أشهر.

ختامًا، بعد أن تعرفنا إلى مراحل سرطان الميلانوما ومخاطره.

يُوصى بشدة بضرورة المتابعة مع طبيب أمراض جلدية في حالة ظهور أي شكل غريب على الجلد، أو حدوث أي تغيرات في شامة أو وحمة قديمة، مع ضرورة تثقيف المرضى حول الأمراض وأعراضها وعلاماتها. 

  1. DermNet. (2023b, July 11). Melanoma. DermNet®.link 

  2. Heistein, J. B., Acharya, U., & Mukkamalla, S. K. R. (2024, February 17). Malignant melanoma. StatPearls - NCBI Bookshelf.link

Heistein, J. B., MD. (n.d.). Melanoma: Practice Essentials, Overview, Indications and Guidelines.link

 

الورم الفطري (Mycetoma) هل له علاج ؟
2025-12-14
شائع

الورم الفطري (Mycetoma) هل له علاج ؟

الورم الفطري (Mycetoma) اسم مرعب و غير مفهوم، كيف يكون ورمًا و فطريًا في الوقت نفسه ؟ هل الفطريات تسبب ورمًا ؟ وهل هو مرض معدٍ؟ هل الورم خطير ؟ و يمكن علاجه بالأدوية أم البتر هو العلاج ؟ في هذا المقال نجيب على هذه الأسئلة، و نتعرف أكثر إلى هذا المرض الغامض.

ما الورم الفطري (Mycetoma)

الورم الفطري أو مرض المايستوما (Mycetoma) هوعدوى مزمنة تصيب الأنسجة تحت الجلد وقد تنتشر أحيانًا لتصل إلى العظام و العضلات.

يبدأ المرض عادةً في القدمين، وقد يصيب أي جزء في الجسم، ويظهر بصورة عدة خراريج (abscess) ثم ناسور (fistula) يفرز صديدًا (Pus).

 تسببه عدة أنواع من الفطريات و البكتيريا، حيث أثبتت الدراسات أن ما يزيد عن 70 نوعٍ من الفطريات و البكتيريا يمكنها أن تسبب الورم الفطري. 

Mycetoma متوطّن في الأماكن المدارية قليلة المطر التي تميل للجفاف معظم الوقت.

أول من أبلغ عن هذا المرض كانت بلدة مادوراي في الهند في منتصف القرن التاسع عشر؛ لذا سمي قديمًا قدم مادورا(Madura foot).

572

"سرطان الجلد الحرشفي" ما بين أنواعه وطرق علاجه!
2025-12-14
شائع

"سرطان الجلد الحرشفي" ما بين أنواعه وطرق علاجه!

سرطان الخلايا القاعدية (basal cell carcinoma)
2025-12-14
شائع

سرطان الخلايا القاعدية (basal cell carcinoma)

لمفومة الخلايا البائية الجلدية (cutaneous b-cell lymphoma) | بين أنواعها وطرق علاجها
2025-12-14
شائع

لمفومة الخلايا البائية الجلدية (cutaneous b-cell lymphoma) | بين أنواعها وطرق علاجها

الشواك الأسود Acanthosis nigricans | اسبابه وأساليب الوقاية والعلاج
2025-12-14

الشواك الأسود Acanthosis nigricans | اسبابه وأساليب الوقاية والعلاج

2024، جلدية بالعربي جميع الحقوق محفوظة

سياسة الخصوصية