
جلدية بالعربي
نٌشر بتاريخ 2025-05-20 8 دقائق قراءه
كل ما تحتاج معرفته عن جلاد الاطفال الأخمصي juvenile plantar dermatosis
979
1- نبذة تعريفية عن جلاد الاطفال الأخمصي
من التحديات المزعجة، والتي تسبب الحيرة والقلق للآباء، مرض جلاد الاطفال الأخمصي، أو الأكزيما الأخمصية بالإنجليزية (Juvenile Plantar Dermatosis)، ويُعرف أيضًا بأقدام الشتاء التأتبية (atopic winter feet)، والتهاب جلد مقدمة القدم (forefoot dermatitis).
يصيب هذا المرض أخمص أقدام الصغار، مسببًا حكةً واحمرارًا، ويبدو للوهلة الأولى لغزًا محيرًا.
اكتُشف هذا المرض في أوائل القرن العشرين، وسُمّي بذلك نسبةً إلى الأعراض الشديدة التي تجعل الجلد جافًا ومتهيجًا، وكأنه قد تعرض للجَلد المستمر.
في هذا المقال، سنتعرف إلى جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)، ونلقي الضوء على أسبابه، وأعراضه، وكيفية التعامل معه، لنبقي أطفالنا في مأمن من آثاره المزعجة.
2- أسباب جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)
يُعد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و14 عامًا، الأكثر عرضةً للإصابة بهذا المرض.
وأيضًا يحدث على نحوٍ أكثر انتشارًا عند الذكور مقارنةً بالإناث، ونادرًا ما يصيب هذا المرض الأشخاص البالغين.
لفهم كيفية التعامل مع جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)، من الضروري أولاً التعرف إلى أسباب هذه الحالة الجلدية المزعجة، يحدث هذا المرض نتيجة:
فرط التعرق، الذي يؤدي إلى التشققات عند تعرض الجلد للجفاف السريع.
الحساسية الجينية للجلد.
التغيرات المناخية: الحرارة والتعرق خلال أشهر الصيف، وارتداء الأحذية الشتوية والجوارب الصوفية خلال فصل الشتاء.
الاحتكاك المتكرر الناتج عن حركة القدم داخل الحذاء.
مما سبق يتضح لنا أن آلية حدوث الأكزيما الأخمصية (juvenile plantar dermatosis) هي رطوبة الجلد الزائدة التي يليها عملية الجفاف السريع، مما يؤدي إلى تشققات في أسطح القدمين.
عندما تصبح طبقات الكيراتين في القدمين مفرطة الترطيب بسبب التعرق أو التعرض للماء، ثم تصاب بالجفاف المفرط عند التعرض السريع للهواء؛ تتسبب في حدوث الأضرار أسفل القدمين.
3- أعراض جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)
تعد المنطقة الشائعة للإصابة بالمرض هي مقدمة باطن القدم، وباطن الأصابع وهي عادةً الموقع الأول للإصابة، بينما المواقع الأقل تأثراً هي ظاهر القدم وأطراف الأصابع.
من ناحية أخرى لا تتأثر المناطق بين الأصابع وهذا ما يميز المرض عن تينيا القدم.
تشمل الأعراض ما يلي:
- تشقق الجلد وتقشّره.
- احمرار الجلد وجفافه.
- حكة مؤلمة.
- تتأثر القدمان على نحوٍ متماثل.
4- مضاعفات مرض جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)
يُمكن أن تؤدي الأكزيما الأخمصية (Juvenile plantar dermatosis) إلى عدة مضاعفات إذا لم نتعامل معه على نحوٍ صحيح.
تشمل هذه المضاعفات:
تشققات عميقة ومؤلمة: يمكن أن تتفاقم التشققات السطحية لتصبح عميقةً ومؤلمةً، مما يسبب عدم الراحة وصعوبة في المشي.
العدوى: قد تؤدي التشققات والجروح المفتوحة إلى دخول البكتيريا أو الفطريات، مما يزيد خطر الإصابة بالعدوى الجلدية.
الألم المزمن: يمكن أن يتسبب التهيج والتشققات المستمرة في ألم مزمن يُقيّد حركة الطفل، ويؤثر في نشاطاته اليومية والرياضية.
تأثير نفسي: قد يشعر الطفل بالإحراج أو القلق بسبب مظهر قدميه، مما قد يؤثر في ثقته بنفسه وتفاعله الاجتماعي
5- تشخيص جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)
يُشَخَّص المرض بالفحص السريري للقدمين، بالإضافة إلى:
- التاريخ الشخصي للإصابة بالإكزيما، إذ إنَّ لها ارتباطًا مرضيًا بظهور جلاد الاطفال الأخمصي.
- تاريخ الإصابة بفرط التعرق في القدمين، وراحة اليدين.
- اختبار الغلوبولين المناعي IgE.
- يمكن إجراء اختبار البقعة (Skin patch)، واختبار امتصاص الأشعة المناعية المشعة (RAST) لاستبعاد الحساسية.
- يمكن إجراء اختبار هيدروكسيد البوتاسيوم (KOH test) لاستبعاد العدوى الفطرية، مثل: تينيا القدم.
- في حالات نادرة يمكن أخذ خزعة أو عينة من الجلد (Skin biopsy) لتأكيد التشخيص.
6- التشخيص التفريقي لمرض جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis)
أحياناً، يصعب تمييز الأكزيما الأخمصية (juvenile plantar dermatosis) عن بعض الأمراض، مثل:
الأكزيما التأتبية (Atopic eczema)
تُصيب الأكزيما التأتبية مناطق متعددة من الجسم، في حين أن جلاد الأطفال الأخمصي يتركز عادة في باطن القدمين.
التقشر القرني (Keratolysis Exfoliativa)
يبدأ على هيئة بقع بيضاء بحجم رأس الدبوس ثم ينتشر ليُشكّل قشورًا تُنتِج بقعًا حمراء عند تقشيرها.
الصدفية الأخمصية (Psoriasis)
تظهر على هيئة قشور بيضاء فضية.
سعفة القدم (Tinea Pedis)
تظهر عادةً في المسافات بين الأصابع وعلى قوس القدم، ويمكن استبعادها بفحص هيدروكسيد البوتاسيوم.
التهاب الجلد التماسي التحسسي (Allergic contact dermatitis)
يحدث بسبب بعض المواد التي تُصنَع منها الأحذية، مثل: المطاط، أو لاصق الراتنج والفورمالدهيد، والكرومات المستخدمة كعامل دباغة الجلود.
يظهر على هيئة احمرار الجلد وتهيجه، على ظاهر القدمين، مع عدم تأثر المناطق بين الأصابع إذ لا يوجد ملامسة مع الأحذية.
متلازمة تقشير الجلد (Acral peeling skin syndrome)
وهي حالة نادرة تؤدي إلى تقشير جلد الأطراف، مثل: اليدين، والقدمين، وتشمل أطراف الأصابع والكعبين.
7- علاج جلاد الاطفال الأخمصي
يُمكن أن يتحسّن جلاد الاطفال الأخمصي (Juvenile plantar dermatosis) تلقائيًا بمرور الوقت، خاصةًٍ مع مرحلة البلوغ وتغير الظروف البيئية، مثل: التوقف عن ارتداء الأحذية المغلقة التي تزيد التعرق والاحتكاك.
ومع ذلك، في العديد من الحالات، يمكن أن يستمر فترات طويلة ويحتاج إلى تدخلات علاجية لتحسين الأعراض ومنع المضاعفات.
من العوامل التي تساعد على علاج الأكزيما الأخمصية
- استخدام كريمات مرطبة، مثل: الكريمات التي تحتوي على اليوريا.
- استخدام الفازلين والكريمات التي تحافظ على ترطيب الجلد، مثل: الكريمات التي تحتوي على مادة الديميثيكون (dimethicone).
- الستيرويدات الموضعية، خاصةً في فترات الالتهابات، ولكن يجب استخدامها لفترات قصيرة فقط.
بالإضافة لبعض الإرشادات والنصائح التي تساعد على تحسين الحالة والحد من المضاعفات وتفاقم المرض.
8- إرشادات ونصائح للتعامل مع مرض جلاد الاطفال الأخمصي (Juvenile plantar dermatosis)
تعد أفضل طريقة للوقاية من هذا المرض، هي تقليل دورات الرطوبة والجفاف التي تتعرض لها القدمان.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- ارتداء أحذية مفتوحة أو ذات تهوية جيدة لتقليل التعرق.
- ارتداء جوارب قطنية أكثر سمكًا وامتصاصًا.
- تجنب تجفيف القدمين بسرعة بعد تعرضها للرطوبة.
- الحفاظ على رطوبة الجلد باستخدام مرطبات مناسبة خاصًة بعد الاستحمام.
- تجنب المواد المهيجة التي قد تسبب الحساسية.
9- الأسئلة الشائعة
هل مرض جلاد الأطفال الأخمصي (Juvenile plantar dermatosis) معدٍ؟
لا، جلاد الأطفال الأخمصي ليس معديًا.
لا ينتقل هذا المرض من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر، أو لمس الأسطح الملوثة، بل هو نتيجة للتعرض المستمر لعوامل معينة تؤثر في جلد القدمين.
هل يعد جلاد الاطفال الأخمصي مرضًا مزمنًا؟
قد يكون جلاد الاطفال الأخمصي (Juvenile plantar dermatosis) مزمنًا أو متكررًا في بعض الحالات، خاصةً إذا لم يُتخذ تدابير وقائية وعلاجية مناسبة.
يمكن أن تستمر الأعراض عدة أشهر أو سنوات، وقد تعود إذا تعرضت القدمان لعوامل محفزة مثل: التعرق المفرط، أو استخدام أحذية غير مناسبة.
ما الفرق بين تينيا القدم وجلاد الاطفال الأخمصي؟
تختلف تينيا القدم في أنها عدوى فطرية، بينما جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis) ناتج عن التعرق المفرط والاحتكاك.
بالإضافة إلى أن التينيا تصاحبها حكةٌ ورائحةُ كريهة وتصيب ما بين أصابع القدم، بينما جلاد الأطفال الأخمصي يظهر بصورة جلد لامع مع تشققات.
10- الخاتمة
ختاماً، يتضح لنا مما سبق أن جلاد الاطفال الأخمصي (juvenile plantar dermatosis) حالة جلدية بسيطة، إلا أنه يتطلب اهتمامًا خاصًا لضمان الراحة والشفاء السريع.
باتخاذ تدابير وقائية مناسبة، مثل: ارتداء الأحذية الجيدة، واستخدام المرطبات الفعالة، يمكن التحكم في الأعراض على نحوٍ كبير، وتحسين جودة الحياة للأطفال المصابين.
11- المصادر والمراجع
- DermNet. (2023e, June 14). Juvenile plantar dermatosis. DermNet®. Link
- Juvenile plantar dermatosis. (n.d.). Primary Care Dermatology Society. Link
- American osteopathic college of dermatology. Juvenile Plantar Dermatosis. Link
- Sunil Kalia and Stewart P. Adams,MD,.Dry, red, shinny lesions on the feet. 2005 Sep 10 Link
مقالات قد تعجبك

شكل الصدفيه "psoriasis" | أخف الأنواع وعلاج نهائي لصدفيه الرأس
يشكو معظم المرضى في مراكز الجلدية والتجميل من أعراض متشابهة مثل احمرار الجلد وتقشره وغيرها من مظاهر التهاب الجلد، وتحتاج هذه الأعراض إلى تشخيص دقيق من أطباء الجلدية المتخصصين.
وتمثل الصدفيه في الجلد والرأس أكثر الأمراض انتشارًا.
سنتحدث في هذا المقال عن شكل الصدفيه في الجلد والشعر وأعراض كلٍّ منهما وعلاجه .
إنَّ مرض الصدفيه من الأمراض المزمنة التي تسبب التهابًا في الجلد وفروة الرأس، وتتميز شكل الصدفيه ببقع مائلة للون للأحمر، ذات قشور وحواف واضحة. سنتعرف في هذا المقال إلى شكل الصدفيه وأسبابها وعلاجها.













