
جلدية بالعربي
نٌشر بتاريخ 2024-10-19 8 دقائق قراءه
كل ما تحتاج معرفته عن المليساء المعدية (Molluscum contagiosum)
1171
1- مقدمة عن المليساء المعدية
هل شعرت بالقلق من قبل بشأن حالة جلدية غامضة تنتشر بسرعة ولا تعرف ما هي!
وقد أفتى كثير حولك بتشخيصها، وتهافتت عليك الآراء والنصائح المختلفة للعلاج.
لحظة من فضلك! يمكن أن تكون المليساء المعدية (Molluscum contagiosum) هي السبب؛ إذ يُساء فهم هذه العدوى الفيروسية الشائعة غالبًا فيُتَغاضي عنها.
لذا من المهم معرفة المزيد عن تلك العدوى، كالأسباب والأعراض وكيفية الوقاية والعلاج، وخاصة علاج المليساء المعدية في المناطق الحساسة لما لها من أعراض مزعجة.
وعليه سوف نتعمق في هذا المقال في عالم المليساء المعدية وكشف الكثير عنها.
ما المليساء المعدية (Molluscum contagiosum)؟
هي عدوى جلدية فيروسية شائعة تُسبب ظهور نتوءات مرتفعة مستديرة، في صورة قبة غير مؤلمة مع وجود نقطة في أعلى تلك القبة.
يمكن لأي شخص أن يصاب بالمليساء المعدية، وقد نجدها مفردة أو متعددة.
إذ يتراوح حجم هذه النتوءات من رأس الدبوس إلى ممحاة قلم رصاص، ويبلغ قطرها من 2 إلى 5 مم
( يصل إلى 1.5 سم نادرًا في حالة المليساء العملاقة).
2- أسباب وكيفية الإصابة بالمليساء المعدية (Molluscum contagiosum)
إن سبب الإصابة بهذا المرض هو فيروس (Molluscum contagiosum virus)، وينتشر هذا الفيروس بسهولة و بعدة طرق، منها:
-
الاتصال المباشر بين جلد الشخص المُصاب وجلد الشخص السليم.
-
الاتصال غير المباشر عن طريق مشاركة الأشياء الملوثة بالفيروس، مثل: المنشاف وألواح السباحة وحصائر المصارعة.
-
السباحة في حمامات السباحة، أو أحواض المياه الساخنة (الجاكوزي) الملوثة بالفيروس.
-
الانتقال التلقائي أو الذاتي عن طريق الخدش أو الحلاقة، فيمكنك نشره إلى مناطق أخرى من جسمك، ويمكن أن يحدث هذا إذا لمست أو خدشت القروح أو حلقتها أو أجريت إجراءات لإزالة الشعر في المنطقة.
-
الانتقال جنسيًا، ويحدث بين البالغين.
هناك 4 أنواع فرعية على الأقل من أنواع فيروس المليساء المعدية
يتسبب الفيروس من النوع الأول في 96.6% من حالات العدوى، ويتسبب النوع الثاني من الفيروس في 3.4%، أما فيروسات المليساء المعدية من النوع الثالث والرابع نادرة الحدوث.
3- من الأكثر عرضة للإصابة بالمرض؟
هناك عدة عوامل تزيد احتمالية الإصابة بالمليساء المعدية (Molluscum contagiosum)، وتشمل هذه العوامل ما يلي:
العمر من سن عام إلى عشرة أعوام، وهذه الحالة أكثر شيوعًا في الأطفال، فيُصيب هذا الفيروس الرضع والأطفال الصغار؛ لكنه نادر الحدوث في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد، ربما بسبب المناعة التي تنتقل عن طريق الأم في مدة الرضاعة، بينما المراهقون والبالغون أقل عرضة للإصابة.
-
ضعف الجهاز المناعي، قد تحدث المليساء المعدية عند المرضى الذين يعانون ضعف المناعة أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز HIV).
في بعض الحالات قد تُضعف الأدوية الجهاز المناعي، مثل: الإصابة بسرطان الدم (leukemia)، وأدوية السرطان (الكيماوي)، أو الذين لديهم أسباب أخرى لضعف المناعة.
-
إصابات التهاب الجلد التأتبي (atopic dermatitis)، فنجد أن الطفح الجلدي النموذجي لالتهاب الجلد التأتبي ينشئ نقطة دخول للفيروس المسبب للمليساء المعدية.
-
المناخات الدافئة؛ إذ نجد أنه أكثر انتشارًا فيها عن المناخات الباردة، وفي البيئات المزدحمة أيضًا عن البيئات الأقل ازدحامًا.
-
الرياضيين الذين يتشاركون معدات ومقاعد الصالة الرياضية المُحملة بالفيروس.
-
الأشخاص ذوو البشرة البيضاء معرضون للإصابة أعلى بمرتين إلى أربع مرات مقارنة بالأشخاص من أعراق أخرى، والذكور يتأثرون أكثر من الإناث.
4- ما أعراض الإصابة بالمليساء المعدية (Molluscum contagiosum)؟
تشمل أعراض وعلامات الإصابة بالمرض ما يلي:
-
ظهور مجموعات من النتوءات المستديرة الصغيرة الصلبة، حجمها أصغر من 6 ملم، وقد تكون بلون الجلد أو بيضاء أو وردية أو بنية اللون.
ولها مظهر شمعي لامع غالبًا مع حفرة مركزية صغيرة (يوصف هذا المظهر أحيانًا بأنه سُري)؛ إذ تحتوي كل من هذه النتوءات على مادة بيضاء جبنيّة القوام.
-
تكون هذه النتوءات عادةً مثيرة للحكة.
وتنتشر على الوجه أو الجذع أو الذراعين أو الساقين عند الأطفال، وعلى الأعضاء التناسلية أو أسفل البطن أو الفخذين الداخليين عند البالغين إذا انتقلت العدوى جنسيًا.
-
يحدث التهاب للجلد حولها غالبًا، ويصبح الجلد المُصاب ورديًا وجافًا، ومع اختفاء النتوءات تصبح المنطقة ملتهبة أو متقشرة لمدة أسبوع أو أسبوعين.
-
قد يكون هناك عدد قليل أو مئات من النتوءات عند الفرد الواحد، وتظهر غالبًا في الأماكن الدافئة الرطبة، مثل: الإبط، وخلف الركبتين، والفخذ أو المناطق التناسلية.
تحدث الإصابة على الأغشية المخاطية للشفتين واللسان والغشاء المخاطي للفم نادرًا ، ولا تظهر على راحة اليد أو باطن القدمين.
5- ما مضاعفات الإصابة بالمليساء المعدية؟
تشمل مضاعفات العدوى بالمرض ما يلي:
-
عدوى بكتيرية ثانوية من الخدش، أو ما يُعرف بالقوباء (impetigo).
-
حدوث التهاب الملتحمة (conjunctivitis)، أو ما تُعرف بالعين الوردية في حالة حدوث إصابة للجفن.
-
أكزيما ثانوية منتشرة (Disseminated secondary eczema)، ويمثل رد فعل مناعي للفيروس.
-
ظهور نتوءات أكبر من المعتاد في المرضى الذين يعانون نقص المناعة، و تؤثر غالبًا على الوجه.
-
حدوث ندبات محفورة، وقد تكون هذه الندبات عفوية أو بسبب العلاج الجراحي.
6- كيفية تشخيص الإصابة بالمرض؟
يتعرف الطبيب عادةً على المليساء المعدية (Molluscum contagiosum) عن طريق مظهرها المميز أو فحص الجلد بالمنظار.
أحيانًا تُشخص الإصابة عن طريق خزعة الجلد (skin biopsy)، أو الفحص النسيجي تحت المجهر (Histopathology)؛ إذ تظهر أجسام مميزة داخل السيتوبلازم (intracytoplasmic inclusion bodies).
التشخيص التفريقي للمرض؟
يتشابه مرض المليساء المعدية (Molluscum contagiosum) مع غيره من الأمراض الجلدية؛ لذا يجب التفريق بينه وبينهم في التشخيص، من هذه الأمراض ما يلي:
-
جدري الماء (chicken pox).
-
قرحة الجلد المتقيحة (Pyoderma).
-
الثآليل الشائعة (Verruca vulgaris).
-
الثآليل المدببة (Condyloma acuminatum).
-
الحزاز المسطح (Lichen planus).
-
الكيسات الجلدية (Epidermal cyst).
-
التهاب بصيلات الشعر (Folliculitis).
-
الورم القرني الشوكي (Keratoacanthoma).
-
سرطان الخلايا القاعدية (Basal cell cancer).
-
الحماق النطاقي (Varicella-zoster).
الاضطرابات الفطرية الجلدية (Cutaneous fungal disorders)، مثل داء الهستوبلازما (histoplasmosis)، وداء الشعريات البواغية (sporotrichosis).
7- ما علاج المليساء المعدية (Molluscum contagiosum)؟
لا يشترط علاج لهذا المرض، ففي كثير من الحالات يتحسن المريض دون علاج؛ لكن يلجأ الناس غالبًا إلى العلاج لأسباب تجميلية، أو لتجنب الوصمة الاجتماعية، أو لأنهم يخشون انتقال المرض إلى آخرين، وفي حالات الإصابة الشديدة.
و يشمل العلاج ما يلي:
-
وسائل علاجية فيزيائية
تتضمن ما يلي:
العلاج بالتبريد (Cryotherapy) باستخدام النيتروجين السائل؛ لكنه من الممكن أن يترك علامات بيضاء.
-
الكحت اللطيف (Gentle curettage)، أو التجفيف الكهربائي (electrodessication)؛ لكنه قد يتسبب في حدوث ندبات.
-
إزالة واخراج الجزء الأبيض جُبني القوام من داخل النتوء (Picking out the soft white core)؛ لكنه قد يؤدي إلى حدوث عدوى ذاتية من منطقة مصابة في الجسم لمنطقة أخرى سليمة.
-
العلاج بالليزر (Laser therapy)، ويُعد خيارًا للأشخاص المصابين بضعف جهاز المناعة؛ لكنه قد يتسبب في حدوث ندبات أيضًا.
قد تكون بعض الإجراءات مؤلمة؛ لذا قد يُخدر الطبيب بشرتك أولًا.
2. وسائل علاجية موضعية
تشمل ما يلي:
-
استخدام بودوفيلوتوكسين (Podophyllotoxin) "ممنوع للنساء الحوامل"، وهيدروكسيد البوتاسيوم (potassium hydroxide)، وحمض الساليسيليك (salicylic acid)، وبنزويل بيروكسيد (benzoyl peroxide)، والتريتينوين (tretinoin) لعلاج تهيج القروح، والهدف منها إحداث رد فعل التهابي، ومن ثَمَّ تسريع الشفاء.
-
استخدام محلول كانثاريدين (Cantharidine) الذي يزيل النتوءات.
-
المطهرات، مثل كريم بيروكسيد الهيدروجين (hydrogen peroxide)، أو محلول اليود البوفيدون (povidone iodine).
-
دهانات الثآليل المحتوية على حمض الساليسيليك (salicylic acid)، وكريم بودوفيلوتوكسين (Podophyllotoxin cream).
يمكن علاج التهاب الجلد الثانوي عرضيًا باستخدام كورتيكوستيرويد (corticosteroid) موضعي خفيف، مثل كريم الهيدروكورتيزون (hydrocortisone cream)، كما يمكن استخدام المضادات الحيوية إذا حدثت العدوى.
كما تشمل الوسائل العلاجية مايلي:
يمكن استخدام بعض الأدوية الفموية في حالة علاج المليساء المعدية (Molluscum contagiosum)، مثل:
-
استخدام السيميتيدين (cimetidine) عن طريق الفم، فهو بديل آمن للإزالة الجسدية عند الأطفال الذين يخشون الألم (باستثناء إصابة الوجه)، كما يُعد علاج فعال في حالة الإصابة بالمليساء المعدية المتكررة.
-
استخدام سيدوفوفير (Cidofovir) للأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة،؛ لكنه قد يسبب سمية الكلى عن طريق الوريد.
-
الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، الأفضل معالجتهم من المليساء المعدية بمضادات الفيروسات القهقرية عالية النشاط (HAART).
8- كيفية الوقاية من الإصابة بالمرض؟
لا يمكن منع حدوث الإصابة بالمليساء المعدية (Molluscum contagiosum) لسرعة انتشاره؛ لكن هناك بعض الإجراءات التي يمكن القيام بها للحد من انتشار العدوى، والمساعدة في تخفيف الأعراض، منها:
-
المحافظة على نظافة اليدين بغسلها.
-
عدم مشاركة المتعلقات الشخصية، مثل: المناشف أو الملابس وغيرها.
إذا حدثت الإصابة
هناك تعليمات يجب اتباعها عند الإصابة لتجنب نشر العدوى، هي:
-
تغطية جميع النتوءات المرئية بالملابس أو الضمادات.
ويُفضل تغطية النتوءات بالملابس عند اقتراب المريض من الآخرين لمنع الاتصال المباشر، وترك المنطقة المصابة مكشوفة للهواء عند عدم اقترابه من الآخرين، مما يعزز صحة الجلد.
-
يجب تغطية النتوءات بضمادة محكمة الغلق مقاومة للماء عند السباحة، والتخلص من الضمادات المستخدمة بعد ذلك.
-
تجنب الخدش أو الحلاقة أوالضغط ولمس النتوءات؛ فقد يتسبب ذلك في حدوث عدوى أو ندبات أو نشر الفيروس في مناطق أخرى في الجسم.
-
تجنب الاتصال الجنسي حتى الشفاء التام واختفاء النتوءات في حالة الإصابة بالمليساء المعدية (Molluscum contagiosum) على الأعضاء التناسلية أو بالقرب منها.
9- الأسئلة الشائعة
متى أزور الطبيب؟
ذكرنا فى مرحلة العلاج سابقًا أنه قد يتعافى الأشخاص الأصحاء من المليساء دون علاج؛ لكن هناك استثناءات يلزم فيها الذهاب إلى الطبيب وأخذ العلاج، هي:
-
إذا كانت الإصابة في الأعضاء التناسلية (القضيب، الفرج، المهبل، أو فتحة الشرج).
-
إذا كان هناك كثير من النتوءات أو كانت لها تأثير كبير على حياتك.
-
في حالة الإصابة بالقرب من الجفون أو العين.
-
مريض يعاني ضعف الجهاز المناعي.
متى تظهر عدوى المليساء المعدية (Molluscum contagiosum)؟
مدة الحضانة للفيروس تكون عادة ًحوالي أسبوعين؛ لكن يمكن أن تصل إلى 6 أشهر حتى تظهر أعراض العدوى.
هل يمكن أن يصاب الشخص بالمليساء المعدية عدة مرات في حياته؟
يمكن الإصابة بها أكثر من مرة في العمر، إذا حدث اقتراب من شخص مصاب.
ما مدة علاج المرض؟
تختفي النتوءات عادةً في غضون ستة أشهر إلى عام؛ لكن قد يستغرق حل هذه المشاكل وقتًا أطول، و لا تترك ندوبًا.
يمكن استخدام حمض ثلاثي كلورو الأسيتيك الموضعي (Trichloroacetic acid topical) لعلاج المليساء مع الحد الأدنى من الندبات.
قد تكون هناك حاجة لأكثر من جلسة واحدة؛ لكن لا تحاول إزالة تلك النتوءات بنفسك.
في أغلب المرضى، تختفي المليساء المعدية دون أي ندوب متبقية؛ فالشفاء التلقائي هو النتيجة المعتادة، ؛ لكن قد يستغرق الأمر من 12 إلى 24 شهر في بعض الأفراد.
وقد تستمر لمدة 3 إلى 5 سنوات، وقد تكون مشوهة؛ إذ تحدث الانتكاسات في ثلث المرضى.
أما في المرضى الذين يعانون ضعف المناعة فالشفاء التلقائي يكون نادرًا.
هل استخدام الواقي الذكري يمنع الإصابة بعدوى المليساء في المناطق التناسلية؟
لم يُقَرَّر إذا كانت الواقيات الذكرية توفر حماية كافية ضد انتقال العدوى؛ لذا يشدد على الالتزام بالامتناع عن ممارسة الجنس حتى تختفي النتوءات تمامًا.
هل ينبغي على المريض التوقف عن الذهاب إلى المدارس أو العمل؟
يعد مرض المليساء معدي أثناء نشاطه، رغم ذلك يجب على الأطفال والبالغين المصابين الاستمرار في الذهاب إلى دور الحضانة والمدارس والعمل مع أخذ الاحتياطات الوقائية كما ذكرنا سابقًا.
فاحتمالية نقل العدوى إلى آخرين أثناء ممارسة الأنشطة العادية ضئيلة؛ لذا يجب أن تتمكن أنت أو طفلك من مواصلة أنشطتك العادية.
بعد معرفتنا بمرض المليساء المعدية (Molluscum contagiosum) نجد أن خطورته ليست في صعوبة العلاج؛ لكنها تكمن في سرعة انتشاره من منطقة لأخرى في الجسم نفسه؛ لذا يجب الحرص عند التعامل معه والذهاب إلى الطبيب إذا لزم الأمر.
10- المصادر
-
Molluscum contagiosum - Symptoms & causes - Mayo Clinic. (2024, February 16). Mayo Clinic. Link
-
DermNet. (2023d, June 27). Molluscum contagiosum. DermNet®. Link
-
Facms, A. C. B. M. F. (n.d.). Molluscum contagiosum: Background, etiology, epidemiology. Link
Badri, T., & Gandhi, G. R. (2023, March 27). Molluscum contagiosum. StatPearls - NCBI Bookshelf. Link
مقالات قد تعجبك

اكتشف شكل عين السمكة في القدم وطرق علاجها
يحب أولادي اللعب كثيرًا، فهم مثل معظم الأطفال مليئون بالنشاط والحيوية، يمارسون أنشطة رياضية مختلفة ويذهبون للمدرسة يوميًا مشيًا على الأقدام.
لا شيء يسعد قلبي أكثر من رؤية أولادي أصحاء وبأفضل حال، ولكن حدث ما أخشاه.. جاء ابني في يوم من الأيام يشكو ألمًافي قدميه.
طلبتُ منه أن يصف لي شعور ذلك الألم، فأخبرني أنه يشبه دخول مسامير في قدمه، وعندما نظرتُ إلى قدمه وجدتُ حبوبًا غريبة وحجمها كبير.
شعرتُ بالقلق الشديد ولم أدرِ ماذا أفعل، ازداد الوضع سوءًا بعدما أخبرتني ابنتي أنها أيضًا تعاني نفس المشكلة، يا إلهي! ماذا أفعل الآن..
لا أستطيعُ تحمل رؤية أولادي يتألمون هكذا، فهم لا يستطيعون آداء أبسط المهام والأنشطة دون الشعور بالألم، طالت مدة الإصابة ولم يتحسن الأمر، بل زاد عدد تلك الحبوب وانتقلت لأيدي الأطفال.
حاول الأطفال إزالة تلك الحبوب بحكها، لكن ازداد الأمر سوءًا، ذهبتُ للصيدلية المجاورة للمنزل وطلبتُ من الصيدلي المساعدة بعدما وصفت له حالة الأطفال.
أعطاني الصيدلي كريمات توضع على تلك الحبوب، التزمتُ بتطبيق هذه الكريمات يوميًا لفترة طويلة، لكن لم يحدث شيء ولم يتغير شكل الحبوب.
نصحتني جارتي باستخدام وصفة الباذنجان والشعير وأخبرتني أنها مضمونة ومجربة، ولأنني كنت يائسة جدًا جربتُ تلك الوصفة، لكن دون أي جدوى.
قررتُ أنه لابد من الذهاب إلى طبيب مختص لمساعدتي في علاج أولادي وتخليصهم من تلك المعاناة، أخذتُ الأولاد لزيارة طبيب الجلدية.
شرحتُ له حالة الأطفال وأخبره الأطفال بشعورهم، بدأ الطبيب في فحص الأطفال عن قرب، وسألهم بعض الأسئلة لتكوين صورة واضحة وقام بفحصهم بأداة اخبرني انها منظار الجلد.
أخبرني الطبيب أن هذه الحبوب تدعى عين السمكة أو السنط الأخمصي وهي عدوى فيروسيه تصيب الأطفال عادًة بسبب التعرض لعدة عوامل منها ملامسة الأسطح الغير نظيفة أو المياه الملوثة مثل مياه حمام السباحة.
بدأ الطبيب في وصف العلاج المناسب للأطفال وهو مكون من عدة خطوات منها الموضعي ومنها إجراءات طبية في العيادة، وأخبر الأولاد بضرورة الالتزام بهذا العلاج للتحسن السريع.
ونصحهم بالحفاظ على النظافة الشخصية ونظافة الأدوات الخاصة بهم، وتجنب لمس الأسطح غير النظيفة، والامتناع عن استخدام أدوات الآخرين.
بعد فترة من الالتزام بالعلاج وتعليمات الطبيب تحسنت حالة الأطفال كثيرًا وبدؤا بالعودة تدريجيًا لممارسة الأنشطة الرياضية والدراسية بفضل الله.
نصيحتي لجميع الأمهات عند رؤية أعراض غريبة على أطفالهم أن يتوجهوا للطبيب فورًا.















