
جلدية بالعربي
نٌشر بتاريخ 2024-10-04 8 دقائق قراءه
chancroid مرض القرحة اللينة، أسبابه وعلاجه وكيفية الوقاية منه
5521
1- مقدمة عن مرض القرحة اللينة
مرض القرحة اللينة أو (القرحة الرخوة) أو (القريح)، هو أحد الأمراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي من شخصٍ مصابٍ بالعدوى إلى شخصٍ سليم. ومن أظهر أعراض المرض قرح مؤلمة تصيب الأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى ألم وتورم في الغدد الليمفاوية بمنطقة الفخذ. وعلى الرغم من أن الميكروب المسبب للمرض ميكروب شديد العدوى، فإنه لا يستطيع اختراق الجلد السليم.
و تكمن خطورة المرض في أنه عاملٌ مساعدٌ على الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز). وسوف يتناول هذا المقال التعريف بالقرحة الرخوة، وأسبابها، وأعراضها، وكيفية علاجها والوقاية منها.
2- ما هو سبب القرحة الرخوة؟
تحدث الإصابة بالقرحة الرخوة نتيجة الاتصال الجنسي غير الآمن بين شريكين أحدهما مصاب بالعدوى. وهي أكثر شيوعًا بين الرجال المغايرين جنسيًا، خاصةً غير المختونين منهم. وتجد البكتيريا المسببة للمرض- المُسْتَدْمِيَةُ الدُّوكْرِيَّة (H.ducreyi)- طريقها إلى الجسم من طريق فتحات دقيقة في الجلد في أثناء الاتصال الجنسي؛ وتسبب تفاعلًا التهابيًا موضعيًّا ينتج عنه سموم قاتلة للخلايا. ولكن ليس سهلًا أن تحدث العدوى في حالة الجلد السليم الذي لا جروح به.
تسبب بكتيريا المُسْتَدْمِيَةُ الدُّوكْرِيَّة (H.ducreyi) المرض في الإنسان حصريًّا، ومباشرةً دون وسيط بيئي أو حيواني. وعادةً، تُراوح فترة حضانة القرحة اللينة ما بين (4_10) أيام؛ وهي الفترة ما بين دخول البكتيريا الجسم وبين ظهور الأعراض.
3- ما هي أهم أعراض القرحة الرخوة؟
تبدأ الأعراض ببثرة جلدية واحدة أو أكثر من البثور الحمامية الحمراء.
-
وسرعان ما تتطور البثور الحمراء إلى بثور مُتقيِّحة، ثم تكبر وتكبر إلى أن تنفجر مكوّنةً قرحًا عميقة ومؤلمة للغاية؛ وهي قرح ذات إفرازات قيحية، سهلة النزف.
-
وإذا تُركت القرح دون علاج، تتأثر الغدد اللمفاوية للمريض فتصبح كتلًا صلبة مؤلمة على أحد جانبي الأُرْبِيّة أو كليهما، وذلك في غضون أسبوع أو أسبوعين من القرحة الأولية.

أعراض القرحة اللينة عند النساء
-
ظهور عدّة قرح مؤلمة على الشفرتين، ومدخل المهبل، وعنق الرحم، ومنطقة الشرج
-
ألم عند التبول أو التبرز
-
إفرازات مهبلية
-
عسر الجماع
-
نزيف شرجي
وأحيانا، تُصاب بعض النساء بالعدوى من دون ظهور أي أعراض؛ فيصبحن مصدرًا للعدوى دون علم منهن بذلك.
4- كيف تُشخَّص القرحة اللينة ؟
يُعد تشخيص القرحة اللينة أمرًا صعبًا نوعًا ما؛ بسبب التشابه بين أعراضها وأعراض أمراض تناسلية أخرى أكثر شيوعًا، مثل الزهري (syphilis) والهربس البسيط (herpes simplex).
ويعتمد تشخيص القرحة اللينة على أربعة عوامل، هي:
-
أخذ التاريخ المرضي، وإجراء الفحص السريري للمريض، وحدوث تضخم في الغدد اللمفاوية.

-
أخذ عينة من إفرازات القرحة وزرعها (culture) لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى.
-
استبعاد مرض الزهري syphilis عن طريق إجراء اختبار التفاعل السِّلْسِلِي للبوليميراز (PCR)، واختبار مُقَايَسَة المُمْتَزِّ المَناعِيِّ المُرْتَبِطِ بالإِنْزِيْم، إليزا (ELISA).
-
استبعاد الإصابة بمرض الهربس البسيط (herpes simplex).
5- ما هو علاج القرحة اللينة؟
يجب بدء العلاج في حالات العدوى المؤكدة، باستخدام المضادات الحيوية، مثل:
- أزيثروميسين (azithromycin)، عن طريق الفم، باتباع نظام الجرعة الواحدة.
- سيبروفلوكساسين 500 ملغ (Ciprofloxacin 500 mg)، (لا يُنصح به في حالتي الحمل والرضاعة)؛ ويؤخذ مرتين يوميًا، عن طريق الفم، مدة 3 أيام.
- سيفتراكسيون 250 ملغ (Ceftraxion 250 mg)؛ جرعة واحدة عن طريق الحقن العضلي.
- إريثروميسين 500 ملغ (Erythromycin 500 mg)؛ 3 مرات يوميًا عن طريق الفم، مدة 7 أيام.
تتحسَّن حالة المريض خلال (3-4) أيام من استخدامه المضادات الحيوية، ولكن يجب الاستمرار في العلاج والمتابعة حتى تختفي الأعراض تمامًا.
وتعتمد فترة العلاج على حالة المريض المناعية، والمنطقة المصابة من الجلد. وإذا تأخر الشفاء أكثر من 7 أيام، يباشر الطبيب تنظيف القرح لتسريع عملية الشفاء. ويجب علاج الشريك الجنسي الذي تعرض للعدوى خلال فترة حضانة المرض وقبل ظهور الأعراض. وقد أثبتت التجارب أن العلاج الأولي بجرعة واحدة من الإريثرومايسين يعطي وقاية تمتد 7 أسابيع بعد تلقي العلاج.
6- كيفية الوقاية من القرحة اللينة
تتحقق الوقاية من المرض عن طريق:
-
العلاقات الجنسية الآمنة
-
استخدام الواقي الذكري
-
تجنُّب ممارسة أي نشاط جنسي قبل الشفاء التام
-
إخضاع المرضى للفحص الشامل، للتحقق من عدم إصابتهم بأى عدوى جنسية أخرى
-
التبليغ الفوري عن شركاء المريض الجنسيين، ومعالجتهم حتى ولو لم تظهر عليهم أي أعراض.
7- مضاعفات القرحة اللينة
يؤدي عدم علاج المرض إلى حدوث التهاب قيحي للغدد اللمفاوية وتدمير الأنسجة العميقة للأعضاء التناسلية؛ وقد يحدث ذلك بفعل العدوى الثانوية، أو العدوى بالبكتيريا اللاهوائية.
ختامًا، وبعد التعرف إلى أعراض القرحة اللينة، وكيفية تشخيصها، وأسباب حدوثها، وطرق الوقاية منها، أصبح سهلًا تجنب الإصابة بالمرض ومضاعفاته، والحد من انتشاره؛ مع مراعاة أهمية تلقي المريض العلاج فور ظهور الأعراض، وكذلك شركائه الجنسيين وإن لم تظهر عليهم الأعراض.
8- أهم الأسئلة الشائعة عن القرحة اللينة
ما هو الفرق بين الزهري والقرحة اللينة؟
كلاهما من الأمراض الجنسية؛ ولكنهما يختلفان في نوع الجرثومة المسببة لكلٍّ، وفي نوع العلاج.
وعادةً ما تكون القرحة في عدوى الزهري قيحيةً صلبةً غير مؤلمة في الأعضاء التناسلية والفم والشرج؛ في حين أنها غالبًا ما تكون مؤلمةً مُحمرّةً متقيِّحةً في القرحة اللينة.
هل مرض القرحة اللينة خطير ويسبب الوفاة؟
مرض القرحة اللينة غير مميت، ولا يسبب عدوى جهازية. فالمرض في حدّ ذاته يمكن علاجه، ويمكن أن تتلاشى القرحة تدريجيًا خلال (1-3) أشهر؛ ولكن 25% من الحالات التي لم تتلق العلاج، تتضخم فيها الغدد الليمفاوية وتكون مؤلمة، قد تتطور إلى قرحة عميقة غير قابلة للشفاء. وتكمن خطورة القرحة اللينة أيضًا في أنها عامل مساعد للإصابة بمرض فيروس نقص المناعة البشرية.
هل يسمح لمريض القرحة اللينة بممارسة العلاقة الجنسية؟
لا؛ غير مسموح مطلقًا لمريض القرحة اللينة بممارسة الجنس حتى يُشفى تمامًا من المرض؛ وكذلك يجب التبليغ الفوري عن الشركاء الجنسيين للمصاب فور تأكيد التشخيص ومعالجتهم.
هل الإصابة بالعدوى تعطي مناعة ذاتية؟
لا؛ لا تعطي الإصابة السابقة بالعدوى مناعة ضد المرض؛ وقد يصاب بها المريض مرة أخرى.
مقالات قد تعجبك

اكتشف شكل عين السمكة في القدم وطرق علاجها
يحب أولادي اللعب كثيرًا، فهم مثل معظم الأطفال مليئون بالنشاط والحيوية، يمارسون أنشطة رياضية مختلفة ويذهبون للمدرسة يوميًا مشيًا على الأقدام.
لا شيء يسعد قلبي أكثر من رؤية أولادي أصحاء وبأفضل حال، ولكن حدث ما أخشاه.. جاء ابني في يوم من الأيام يشكو ألمًافي قدميه.
طلبتُ منه أن يصف لي شعور ذلك الألم، فأخبرني أنه يشبه دخول مسامير في قدمه، وعندما نظرتُ إلى قدمه وجدتُ حبوبًا غريبة وحجمها كبير.
شعرتُ بالقلق الشديد ولم أدرِ ماذا أفعل، ازداد الوضع سوءًا بعدما أخبرتني ابنتي أنها أيضًا تعاني نفس المشكلة، يا إلهي! ماذا أفعل الآن..
لا أستطيعُ تحمل رؤية أولادي يتألمون هكذا، فهم لا يستطيعون آداء أبسط المهام والأنشطة دون الشعور بالألم، طالت مدة الإصابة ولم يتحسن الأمر، بل زاد عدد تلك الحبوب وانتقلت لأيدي الأطفال.
حاول الأطفال إزالة تلك الحبوب بحكها، لكن ازداد الأمر سوءًا، ذهبتُ للصيدلية المجاورة للمنزل وطلبتُ من الصيدلي المساعدة بعدما وصفت له حالة الأطفال.
أعطاني الصيدلي كريمات توضع على تلك الحبوب، التزمتُ بتطبيق هذه الكريمات يوميًا لفترة طويلة، لكن لم يحدث شيء ولم يتغير شكل الحبوب.
نصحتني جارتي باستخدام وصفة الباذنجان والشعير وأخبرتني أنها مضمونة ومجربة، ولأنني كنت يائسة جدًا جربتُ تلك الوصفة، لكن دون أي جدوى.
قررتُ أنه لابد من الذهاب إلى طبيب مختص لمساعدتي في علاج أولادي وتخليصهم من تلك المعاناة، أخذتُ الأولاد لزيارة طبيب الجلدية.
شرحتُ له حالة الأطفال وأخبره الأطفال بشعورهم، بدأ الطبيب في فحص الأطفال عن قرب، وسألهم بعض الأسئلة لتكوين صورة واضحة وقام بفحصهم بأداة اخبرني انها منظار الجلد.
أخبرني الطبيب أن هذه الحبوب تدعى عين السمكة أو السنط الأخمصي وهي عدوى فيروسيه تصيب الأطفال عادًة بسبب التعرض لعدة عوامل منها ملامسة الأسطح الغير نظيفة أو المياه الملوثة مثل مياه حمام السباحة.
بدأ الطبيب في وصف العلاج المناسب للأطفال وهو مكون من عدة خطوات منها الموضعي ومنها إجراءات طبية في العيادة، وأخبر الأولاد بضرورة الالتزام بهذا العلاج للتحسن السريع.
ونصحهم بالحفاظ على النظافة الشخصية ونظافة الأدوات الخاصة بهم، وتجنب لمس الأسطح غير النظيفة، والامتناع عن استخدام أدوات الآخرين.
بعد فترة من الالتزام بالعلاج وتعليمات الطبيب تحسنت حالة الأطفال كثيرًا وبدؤا بالعودة تدريجيًا لممارسة الأنشطة الرياضية والدراسية بفضل الله.
نصيحتي لجميع الأمهات عند رؤية أعراض غريبة على أطفالهم أن يتوجهوا للطبيب فورًا.















