logo
logo

جلدية بالعربي

نٌشر بتاريخ 2025-05-15 8 دقائق قراءه

العلاج بالضوء ضيق النطاق narrow band UVB الأشعة فوق البنفسجية ب

616

لقد شهد عالم الطب تطورًا مذهلاً في السنوات الأخيرة، ومن بين هذه التطورات يأتي العلاج بالضوء ضيق النطاق (narrow band UVB). قد غير هذا العلاج الذي يعتمد على مبادئ علمية دقيقة حياة الكثير من الأشخاص الذين يعانون أمراضًا جلديةً مزمنةً. 

فكيف يعمل هذا العلاج الضوئي؟ وهل يستخدم لعلاج أمراض الجلد فقط أم أن له فوائد وعلاجات أخرى؟.

في هذا المقال، سنتناول بالتفصيل آلية عمل العلاج بالضوء ضيق النطاق، وفوائده، واستخداماته، بالإضافة إلى الإجابة عن الأسئلة الشائعة بشأن هذا العلاج، هيا بنا لنكتشف كيف يمكن للضوء أن يحل المشكلات الصحية بطريقة آمنة وفعالة؟.

إنّ العلاج بالضوء ضيق النطاق شكل من أشكال العلاج الذي يستخدم الأشعة فوق البنفسجية ب ذات طول موجي معين يتراوح بين (312_311)؛ لعلاج بعض أمراض الجلد إذ يمكن لهذه الأشعة أن تخترق الطبقة العليا من الجلد؛ فتُثَبّبط تخليق الحمض النووي؛ مما يقلل الالتهاب.

توجد هذه الأشعة داخل خزانة (كابينة) مصممةً خصيصًا، يُوضَع بها أنابيب الضوء الفلوريسنت لاستهداف المناطق المصابة بالعلاج بالضوء ضيق النطاق narrow band UVB .

 تُستخدم هذه الأشعة في حالة المرض المنتشر بمعظم الجسم ؛ إذ ينزع المريض ملابسه مع تغطية الأعضاء التناسلية، وحماية العينين أو الوجه كاملًا بنظارات أو قناع للوجه.

يتلقى معظم المرضى العلاج من مرتين إلى ثلاث أسبوعيا، بفاصل 24 ساعة على الأقل. 

تكون مدة الجلسة في البداية قُرابة 5 دقائق، ويمكن زيادتها تبعًا للحاجة إلى 30 دقيقة كحد أقصى لكل جلسة. يختلف عدد الجلسات ومدتها لكل فرد، مع مراعاة نوع البشرة وحالتها واستجابتها السابقة للعلاج.

يوصى بإجراء اختبار ضوئي لتحديد الحد الأدنى للجرعة التي تسبب احمرار الجلد ، غالبًا ما تُستخدم جرعةٌ أوليةٌ تبلغ 70٪ من نتيجة الاختبار يمكن زيادة الجرعة بما يُقارب 20٪ في كل مرة علاج، شرط عدم ظهور آثار جانبية أو حروق.

وأما في حالة ظهور المرض في مناطق محددة من الجسم، فقد تطورت أجهزة العلاج الضوئي والتي تستهدف المنطقة المصابة فقط دون التأثير في باقي الجسم، مثل: ليزر الإكسيمر(Excimer laser)، أو الفرشاة الضوئية (brush)، أو المشط الضوئي (comb).

يُستخدم العلاج بالضوء ضيق النطاق على نحوٍ شائع في هذه الحالات:

  • الصدفية

الصدفية هي اضطراب جلدي التهابي مزمن يختلف في شدته من شخص لآخر، إنّ العلاج بالضوء ضيق النطاق مناسب لمعظم الأشخاص الذين يعانون الصدفية الشديدة، لكنه قد لا يناسب الأشخاص الذين لديهم بشرة فاتحة جدًا، أو أولئك الذين تزداد الصدفية لديهم سوءًا في ضوء الشمس.

يلاحظ معظم المرضى تحسنًا أو شفاءً في الصدفية بعد 12 إلى 24 جلسة علاج. 

بعد التوقف عن العلاج، قد يظل الجلد صافيًا عدة أشهر، لكن إذا ظهرت الصدفية مرة أخرى، فقد يكون من الضروري تلقي العلاج مرةً أخرى.

 

  • الإكزيما

يُستخدم العلاج الضوئي للإكزيما أحيانًا في الحالات الشديدة من التهاب الجلد، وخاصةً التهاب الجلد التأتبي. عادة ما تكون وتيرة العلاج وجرعته أطول من تلك المستخدمة في علاج الصدفية.

 

  • البهاق.

تُعد الأشعة فوق البنفسجية ب فعالةٌ في علاج البهاق بتثبيط المناعة، وتحفيز السيتوكينات (cytokines)، يُعطى العلاج مرتين في الأسبوع مدة 3-4 أشهر، ويستمر حتى اكتمال إعادة التصبغ أو مدة عام إلى عامين. قد يستغرق الأمر عدة أشهر؛ لرؤية التحسن ويجب توخي الحذر مع البشرة الفاتحة.

هناك حالات جلدية أخرى أقل انتشارًا يُستخدم فيها العلاج بالضوء ضيق النطاق، وهي:

  • الحكة العقيدية (Nodular prurigo).

  • ليمفوما الخلايا التائية الجلدية (Cutaneous T-cell lymphoma).

  • النخالة  الليشينويدية (Pityriasis lichenoides).

  • الحزاز المسطح (Lichen planus).

  • الفطار الفطراني (Mycosis fungoides).

  • الطفح التحسسي للضوء المتعدد الأشكال (Polymorphic light eruption).

  • مرض الطعم الجلدي تجاه المضيف (Cutaneous graft versus host disease).

  • فرط الخلايا الصارية البدينة (Mastocytosis).

  • الحكة المعممة (Generalised pruritus).

إن العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية ب ضيقة النطاق له عدة مميزات وفوائد، منها ما يلي:

  • يمكن استخدامه لعلاج الجسم بالكامل أو مناطق محددة.
  • بديل أكثر أمانًا وأرخص في كثير من الأحيان من العلاجات الأخرى.
  • غير مذكور أنَّ العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية ب الضيقة النطاق يسبب السرطان، وذلك مقارنةً بالعلاج الكيميائي الضوئي (PUVA) إذ يكون التعرض للأشعة فوق البنفسجية ب أقل ونطاق الأشعة فوق البنفسجية ب أضيق.

هناك بعض الآثار الجانبية والمخاطر التي قد يُسببها العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق، منها ما يلي:

الآثار الجانبية قصيرة المدى

جفاف الجلد.

 

طفح جلدي أحمر مثير للحكة بعد 6-24 ساعة من العلاج.

 

قد يحدث حروق الشمس في بعض الأحيان.

 

قد يحدث إعادة تنشيط لفيروس الهربس البسيط.

 

تفاقم المرض الجلدي.

 

إثارة الأمراض الجلدية الضوئية.

 

زيادة التصبغ في المناطق المعالجة.

الآثار الجانبية طويلة المدى

شيخوخة الجلد.

احتمالية ضئيلة جدا للإصابة بسرطان الجلد؛ يمكن اعتبار أولئك الذين تلقوا أكثر من 500 جلسة علاج هم الأشخاص المحتملون للإصابة بسرطان الجلد.

هناك بعض النصائح التي ينبغي تنفيذها من قبل الأشخاص الذين يتلقون العلاج بالضوء ضيق النطاق narrow band UVB، وهي:

  • الالتزام بجميع المواعيد المجدولة.

  • إخبار الطبيب عن أي حالات طبية بما في ذلك أمراض العيون أو تناول أي أدوية، إذ إن هناك بعض الأدوية قد تجعل المريض أكثر عرضةً للحروق.

  • عدم استخدام أي مراهم أو مستحضرات تجميل بما في ذلك العطور، إلا وفقًا لتوجيهات الطبيب. 

  • يجب اتباع نصيحة الطبيب فيما يتعلق باستخدام المرطبات أو واقيات الشمس.

قد تمنع بعض المنتجات امتصاص الأشعة فوق البنفسجية إذا وُضعت قبل العلاج، على نحوٍ عام يجب تجنبها مدة ساعتين قبل التعرض للعلاج الضوئي، ويكون تطبيقها بعد العلاج تبعًا لإرشادات الطبيب.

  • تجنب مصادر التعرض الأخرى للأشعة فوق البنفسجية بما في ذلك ضوء الشمس الطبيعي.

  • أثناء العلاج، يجب استخدام حماية العين أو الوجه كاملًا من الأشعة فوق البنفسجية باستخدام نظارات واقية أو قناع للوجه، وتغطية الأعضاء التناسلية.

  • إبلاغ فريق العلاج الضوئي إذا ظهرت أي آثار جانبية.

هل هناك حالات يُمنع فيها العلاج بالضوء ضيق النطاق؟

نعم هناك حالات تُمنع منعًا مطلقًا من استخدام العلاج بالضوء ضيق النطاق، منها: 

  • الإصابة السابقة بسرطان الجلد أو الميلانوما (Previous melanoma or skin cancer).

  • متلازمة الشامات المتعددة غير النمطية العائلية والمعروفة أيضًا باسم متلازمة الشامة الخلقية Familial atypical multiple mole and melanoma (FAMMM) syndrome) (also known as dysplastic naevus.

  • مريض الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus erythematosus).

  • الحالات الوراثية التي تجعل الفرد أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الجلد، على سبيل المثال، جفاف الجلد المصطبغ (xeroderma pigmentosum)، متلازمة جورلين (Gorlin syndrome)، متلازمة الشامة الخلوية القاعدية (basal cell nevus syndrome).

  • المرضى غير الراغبين أو غير القادرين على الامتثال لإجراءات السلامة؛ أو غير اللائقين طبيًا وغير القادرين على الوقوف، على سبيل المثال، أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي الشديدة.

موانع نسبية لكن ترجع لتقدير الطبيب المختص، مثل:

  • التعرض المسبق لمادة الزرنيخ.

  • الحمل، لكن في حالة ضرورة الاستخدام يجب تناول مكملات حمض الفوليك ومتابعة قياس مستوياته.

  • الإصابة السابقة بالسرطان.

  • في حالة استعمال أدوية مثبطة للمناعة (Concomitant immunosuppressive) مثل: سيكلوسبورين، أزاثيوبرين.

  • الصرع الناتج عن الضوء (Photo-induced epilepsy).

  • عتامة عدسة العين (Cataracts).

  • وجود خلل كبير في وظائف الكبد.

  • العمر أقل من 16 عامًا.

متى يجب أن أذهب فورًا للطبيب؟

ينبغي إخبار الطبيب وزيارته على الفور في الحالات الآتية:

  • إذا كان هناك إحساس بالحرقان في البشرة لأكثر من 24 ساعة بعد العلاج.

  • وجود أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا (غثيان، أو قيء، أو حمى أو قشعريرة) بعد العلاج.

  • ظهور بثور على البشرة.

  • ظهور علامات تدل على وجود عدوى (جرح متورم لا يلتئم، قرحة قشرية يتسرب منها الصديد).

  •   مشكلات في الرؤية لم تكن موجودة قبل العلاج.

يعد العلاج الضوئي بالضوء ضيق النطاق narrow band UVB من أكثر أنواع العلاجات استخدامًا في عالم الأمراض الجلدية الحديث، لكن على الرغم من فعاليته، فإنه يجب أن يخضع تحت إشراف طبيب متخصص. فكل حالة تختلف عن الأخرى وقد تتطلب جرعات وفترات علاج مختلفة. 

Professional, C. C. M. (2024a, May 1). Phototherapy (Light therapy). Cleveland Clinic. Link

DermNet. (2023, May 22). UVB phototherapy. DermNet®. Link

Watt, A. (2024, November 19). How does light therapy treat depression? Healthline. Link

Pagán, C. N. (2024, May 14). Red Light therapy: What is it? WebMD. Link

ما هي واقيات الشمس (Sun Blocks)| هل الصن بلوك يفتح البشرة؟
2025-12-14
شائع

ما هي واقيات الشمس (Sun Blocks)| هل الصن بلوك يفتح البشرة؟

"هل الصن بلوك يفتح البشرة؟" يجيب البعض عن هذا السؤال بنعم والبعض الآخر بلا، لكن ما الإجابة الصحيحة؟

تؤذي الشمس البشرة بدرجة كبيرة، وتصيبها بالحروق والنمش والتجاعيد، فضلًا عن الإصابات الجلدية الأخرى.

لذلك ينصح دائمًا باستخدام كريم واقٍ من الشمس، أو الصن بلوك المناسب للبشرة في فصل الصيف وفصل الشتاء على حد سواء.

لكن هناك العديد من أنواع واقيات الشمس، فكيف تختار النوع المناسب لك، وهل الصن بلوك يفتح البشرة؟

من أجل الإجابة على تلك التساؤلات نقدم لك هذا المقال؛ لمعرفة الأنواع المختلفة للصن بلوك وكيف نستخدمه؟

 

واقيات الشمس

واقيات الشمس هي  مركبات موضعية تُدهَن على الجلد؛ لحمايته من أشعة الشمس الضارة "الأشعة فوق البنفسجية" بإحدى الطرق الآتية:

امتصاص الأشعة فوق البنفسجية

إذ تمتص هذه الواقيات الأشعة قبل وصولها ألى طبقات الجلد الداخلية وإلحاق الضرر بها، وتسمى حينئذ "Sunscreen" أو واقيات الشمس الكيميائية.

يُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا من واقيات الشمس، ومن أهم مكوناته: مادة الأوكسي بنزون (Oxybenzone)، والأفوبنزون (Avobenzone)، حمض البارا أمينوبنزويك (Para-Aminobenzoic Acid).

لكن يُعد هذا الحمض غير آمن للبشرة؛ لذا ترتفع تكلفة واقيات الشمس الخالية من هذا الحمض، ويُكتب عليها "PABA Free".

 

عكس الأشعة فوق البنفسجية

إذ إنَّها تعكس الأشعة الضارة عن سطح البشرة، وتسمى المكونات التي تعمل بهذه الطريقة "Sun block" أو واقيات الشمس الفيزيائية.

ومن أهم مكونات واقيات الشمس الفيزيائية: مادة أكسيد الزنك (Zincoxide)، وأكسيد التيتانيوم (Titanium Oxide).

 

لكن، هل الصن بلوك يُفَتّح البشرة إلى جانب حمايتها من أشعة الشمس الضارة؟ هذا ما سنناقشه خلال الفقرات القادمة.

984

هل العلاج الضوئي phototherapy له فعالية حقًا أم أكذوبة؟
2025-12-14

هل العلاج الضوئي phototherapy له فعالية حقًا أم أكذوبة؟

2024، جلدية بالعربي جميع الحقوق محفوظة

سياسة الخصوصية