logo
logo

جلدية بالعربي

نٌشر بتاريخ 2024-10-29 8 دقائق قراءه

الدخينات (حبوب الميليا)| أسباب ظهور حبوب الميليا وأنواعها وطرق العلاج

1329

يصاب عددٌ كبير من الأطفال حديثي الولادة، خاصةً خلال الأسبوع الأول من أعمارهم بالعديد من مشكلات البشرة. ومن بين تلك المشكلات المقلقة لكثير من الأمهات، ما يُسمى بالدخينات أو حبوب الميليا التي تظهر بوضوح في منطقتي الأنف والذقن.

ولا تقتصر الإصابة بالدخينات على الأطفال فحسب، بل هناك أنواع منها تصيب الأطفال والبالغين معًا، خاصةً في منطقة جفون العين والوجنتين.

فما هي حبوب الميليا؟ وما هي أنواعها؟ وما أسباب ظهور حبوب الميليا؟ وما هي طرق تشخيصها وعلاجها؟ وهل من نصائح وإرشادات للوقاية منها؟ 

سيجيب هذا المقال عن كل هذه الأسئلة إجابات مفصَّلة.

حبوب الميليا

حبوب الميليا هي بثور أو تكيُّسات صغيرة تحتوي على الكيراتين (بروتين مسؤول عن تكوين خلايا الجلد)؛ وهي بثور بيضاء اللون تقع تحت سطح الجلد، وعادةً ما تصيب منطقة الأنف والذقن والوجنتين.

وحبوب الميليا حبوب غير مؤلمة ولا تسبب حكَّة. وهي لا تحتاج إلى العلاج بالأدوية في حال ظهورها في الأطفال حديثي الولادة؛ إذ إنها تختفي تدريجيًا من تلقاء نفسها خلال أسابيع قليلة بعد الولادة.

تُصنَّف حبوب الميليا حسب العمر الذي تظهر فيه، وحسب أسباب ظهورها، إلى ما يلي:

حبوب الميليا الأولية (Primary Milia)

تصيب حبوب الميليا الأولية الأطفال والبالغين معًا. وتظهر بوضوح في مناطق الأجفان، والجبهة، والوجنتين، والأعضاء التناسلية.

حبوب الميليا الثانوية (Secondary Milia)

يتسبب في ظهور حبوب الميليا الثانوية عددٌ من إصابات الجلد، مثل: الحروق المختلفة، كحروق الشمس؛ أو تقشير الجلد؛ أو التقرحات.

حبوب الميليا الوليدية (Neonatal Milia)

تظهر حبوب الميليا الوليدية في الأطفال حديثي الولادة خلال أسبوع بعد الولادة، وخصوصًا في منطقة الأنف وحول الفم والذقن؛ وتختفي تدريجيا خلال أسابيع قليلة دون الحاجة إلى العلاج بالأدوية. ويُعد حدوث حبوب الميليا الوليدية أمرًا طبيعيًا في نحو 40 – 50 % من الأطفال حديثي الولادة؛ ولذلك، لا داعي للقلق في حال الإصابة بها.

حبوب الميليا الشبابية (Juvenile Milia)

 يمكن أن تظهر عند الولادة أو في وقت لاحق من العمر. ويتسبب في ظهورها بعض الاضطرابات الوراثية، مثل متلازمة وحمة الخلايا القاعدية (Basal Cell Nevus Syndrome). 

حبوب الميليا القشرية (Milia en plaque)

تظهر هذه الحبوب عادةً في النساء اللاتي تراوح أعمارهن ما بين 40 – 60 سنة؛ وتكون على هيئة رقعة جلدية مرتفعة وملتهبة، يصل حجمها إلى بضعة سنتيمترات؛ وتكون في مناطق الأجفان، وخلف الأذن، والخدين، والفم.

حبوب الميليا الطَّفَحيَّة المتعددة (Multiple Eruptive Milia)

تظهر هذه الحبوب على هيئة مجموعة من الحويصلات التي قد تستمر فترةً من الزمن تراوح بين أسابيع وبضعة شهور. وعادةً ما تصيب مناطق الوجه، وأعلى الذراعين، وأعلى البطن.

حبوب الميليا بسبب الأدوية

يُعد استخدام بعض الكريمات الموضعية فترات طويلة، مثل: الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، والكريمات التي تحتوي على مادة الفلورويوراسيل (Fluorouracil)، من أهم أسباب ظهور هذا النوع من حبوب الميليا.

هناك عدَّة أسباب لظهور حبوب الميليا، من أهمها:

  • التعرض لأشعة الشمس فترات طويلة، مما يؤدي إلى إصابة الجلد بما يُسمَّى بحروق الشمس.

  • استخدام بعض الكريمات الموضعية فترات طويلة، مثل: الكورتيكوستيرويدات.

  • تقشير الجلد الكيميائى.

  • تقرحات الجلد.

  • العوامل الوراثية.

  • عدم العناية بالبشرة.

يمكن تشخيص حبوب الميليا تشخيصًا دقيقًا من خلال بثورها البيضاء المميزة، دون الحاجة إلى أي اختبار. ولكن قد يلجأ الطبيب أحيانًا إلى أخذ خَزْعة جلدية لإجراء التشخيص التفريقي بين حبوب الميليا وغيرها من الحالات الجلدية المشابهة، التي من أمثلتها ما يلي:

  • فرط التنسج الدهني (Sebaceous Hyperplasia)

هو حالة يتضخم فيها الغدد الدهنية في أماكن متفرقة من الجسم، مثل الأنف والوجنتين والجبهة.

  • الأورام الغدية العرقية (Syringomas)
    هي أورام حميدة تصيب أماكن معينة من الجلد نتيجة فرط نشاط الغدد العرقية. وتظهر نتيجةً للإصابة ببعض الأمراض، مثل مرض السُّكري؛ وتلعب الجينات أيضًا دورًا في الإصابة بالأورام الغدية العرقية.

  • الكِيسات الاحْتِباسيَّة (Retention Cysts)
    هي حويصلات صغيرة ممتلئة بالسوائل، غالبًا ما تظهر في منطقة الفم، ومفاصل أصابع اليدين والقدمين.

  • المليساء المعدية (Molluscum Contagiosum)
    المليساء هي عدوى فيروسية جلدية تظهر على شكل بثور صغيرة وردية اللون، يبلغ حجمها نحو 6 ملليمترات. وتصيب منطقة الوجه، والذراعين، والساقين في الأطفال؛ في حين أنها تصيب الأعضاء التناسلية أو أسفل البطن أو الفخذين في البالغين، في حال انتقال العدوى عن طريق الاتصال الجنسي.

  • الداء النشواني الجلدي (Cutaneous Amyloidosis)
    هو حالة جلدية تتَّسِم بظهور بثور صغيرة بُنِّية اللون، تحدث نتيجة لتراكم بروتين الأميلويد (Amyloid) تحت الجلد، وتسبب الحكة في بعض الأحيان.

  • الداء البروتيني الشحمي (Lipoid Proteinosis)
    وفيه يتراكم البروتين الشحمي في الغشاء المخاطي للشفاه واللسان والحلق.

  • التكلس الجلدي (Calcinosis cutis)
    فيه يتراكم الكالسيوم في الأوعية الدموية الصغيرة لأنسجة الجلد والأنسجة الدهنية.

  • الساركويد أو الأورام الحبيبية (Sarcoidosis)
    هو حالة تظهر في شكل تجمعات صغيرة للخلايا الالتهابية (الأورام الحُبيبية)، في أيّ جزء من أجزاء الجسم؛ وغالبًا ما يصيب الرئتين والعقد اللنفاوية، ولكنه يمكن أن يصيب العينين والجلد والقلب أيضًا.

لا تحتاج حبوب الميليا إلى العلاج بالأدوية؛ فهي لا تشكل خطرًا كبيرًا، وتختفي تدريجيًا في غضون أسابيع أو شهور من تاريخ ظهورها. ولكن إذا أُريد العلاج لدواعي تجميلية، فهناك عدة طرق لذلك، من أهمها:

  • إزالة البثور بتفريغ محتواها بواسطة طبيب متخصص، باستخدام إبر صغيرة معقمة.

  • استخدام كريمات موضعية تحتوي على الريتينويدات (Retinoids) وفيتامين أ.

  • التقشير الكيميائي لإزالة الطبقة الخارجية من البشرة.

  • العلاج بالليزر، بتوجيه الليزر وتسليطه على المناطق المصابة.

  • تناول المضادات الحيوية، مثل: التتراسيكلين (Tetracycline)؛ وينصح بذلك في حالة الإصابة بحبوب الميليا القشرية (Milia en plaque).

  • العلاج بالتبريد؛ باستخدام النيتروجين السائل لتجميد الدخينات، توطئةً لإزالتها.

  • العلاج الديناميكي الضوئي (Photodynamic Therapy).

ويجب استشارة طبيب متخصص قبل البدء في العلاج؛ إذ تختلف طُرق العلاج حسب حالة المريض، وحسب أسباب المرض.

لا تحتاج حبوب الميليا إلى العلاج؛ ولكن، هناك بعض النصائح للمحافظة على شكل الجلد، وتقليل آثار الإصابة، والحد من أسباب ظهور المرض؛ من ذلك:

1-        العناية ببشرة الأطفال حديثي الولادة في حالة الميليا الوليدية، وتجنب استخدام المنتجات الكيميائية التي تُهيِّج البشرة.

2-       تجفيف الوجه بلطف، وذلك باستخدام المناديل الورقية.

3-        تجنب محاولة تقشير هذه الحبوب بنفسك في المنزل؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى حدوث التهابات في البشرة وندبات.

4-         تجنب استخدام زيوت الكبار على بشرة الأطفال.

5-       تجنُّب التعرض لأشعة الشمس فترات طويلة، والالتزام باستخدام واقي الشمس المناسب للبشرة لتجنب الإصابة بحروق الشمس، التى تُعد سببًا من أسباب ظهور حبوب الميليا.

1- متى تعود البشرة إلى طبيعتها بعد التقشير؟

   يعود الجلد إلى طبيعته خلال أسبوع من إجراء التقشير، وتكون البشرة أكثر نضارة ومرونة.

2- ما هي مضاعفات حبوب الميليا؟

حبوب الميليا لا تُشكّل خطرًا كبيرًا، ولا تسبب مضاعفات أو أضرارًا؛ ولكن رُصدت بعض حالات التهاب الملتحمة الخشبي (Ligneous Conjunctivitis) في حالة الإصابة بحبوب الميليا الشبابية، التي تصيب الغشاء المخاطي للعين؛ ولكنها حالات نادرة الحدوث.

وختامًا، ليس ثمة ما يدعو إلى القلق عند الإصابة بحبوب الميليا بأنواعها المختلفة؛ فهي لا تشكل خطرًا كبيرًا، وغالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها دون حتى الحاجة إلى علاج. ولكن إذا أُريد العلاج لدواعي تجميلية، فيجب استشارة طبيب متخصص، والالتزام بالتعليمات والنصائح، وطرق العلاج، للحصول على أفضل النتائج. 

DermNet. (2023h, June 27). Milium. DermNet®. Link

Mbbs, C. M. G. A. (n.d.). Milia: Practice Essentials, EpidemiologyLink

Nguyen, N. V., MD. (n.d.). Pediatric Milia: Practice Essentials, Background, PathophysiologyLink

 

هل يُعد الورم السرطاني سبب من أسباب تكون الكيس البشراني (Epidermoid cyst)؟
2025-12-14
شائع

هل يُعد الورم السرطاني سبب من أسباب تكون الكيس البشراني (Epidermoid cyst)؟

هل تلاحظ أحيانًا ظهور أكياس جلدية على جسدك؟ أو حتى على أحد الأشخاص المقربين منك؟ وهل حدث أن سألت يومًا عن ماهية تلك الأشياء؟ وعمّا إذا كانت خطيرةً مُضرَّة؟ 

لا داعي للقلق؛ فهذه الأكياس الجلدية شائعة الحدوث، وواسعة الانتشار في العالم؛ ويمكن أن تظهر في أي مكان في الجسم.

ويُعد فهم أسباب الكيس البشراني، وأعراضه، وكيفية علاجه، أمرًا ضروريًا للتعامل السليم معه. وفي هذا المقال، سوف يجد القارئ معلومات تفصيلية عن المرض تساعده على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العلاج عند الإصابة.

ما هو الكيس البشراني؟

الكيس البشراني هو كيس مستدير الشكل، يتكون تحت الجلد نتيجةً لتراكم خلايا البشرة السطحية داخل طبقة الأدمة؛ ويكون مُبطّنًا بجدار من خلايا البشرة السطحية المنتجة لبروتين الكيراتين. 

ويكون أكثر شيوعًا على الوجه والرقبة ومنطقة خلف الأذن والجذع، خاصةً الصدر والكتفين؛ وعادةً ما تنمو هذه الأكياس البشرانية نموًا بطيئًا، وتتفاوت في أحجامها: من عدة سنتيمترات إلى أصغر من حبة البازيليا؛ وهي غالبًا تكون غير مؤلمة.

 

 ومن الأسماء المرادفة الشائعة للكيس البشراني:

  •  الكيس القمعي (Infundibular cyst).

  •  الكيس القمعي الجريبي (Follicular infundibular cyst).

  •  كيس البشرة (Epidermal cyst). 

  •  كيسة بشراوية (Epidermoid cyst).

  •  كيسة بشراوية اشتمالية (Epidermoid inclusion cyst).

  •  كيس إدراج البشرة (Epidermal inclusion).

  •  الكيس الظهاري (Epithelial cyst).

  •  كيس الكيراتين (Keratin cyst).

 

 ما آلية حدوث الكيس البشراني وأسبابه؟

يتكون جلد الإنسان من عدة طبقات، وتُعرف الطبقة السطحية الرقيقة بطبقة البشرة. وطبيعيًا، يتخلص الجسم من خلايا طبقة البشرة الزائدة بطرحها إلى خارج الجلد؛ ولكن عندما تتحرك هذه الخلايا مُتعمِّقةً نحو الداخل في الجلد (في طبقة الأدمة) بدلاً من الاطّراح خارجه، حينئذٍ يتكون الكيس البشراني.

 

  • وفي بعض الأحيان، يتكون الكيس بسبب حدوث تهيُّج في الجلد أو بصيلات الشعر.

 

  •  ويمكن أن يتكون الكيس البشراني عمومًا بسبب انسداد وحدة شعرية دهنية.

 

ويمكن أن يكون للعوامل الوراثية دور في حدوث الأكياس البشرانية، مثل:

 

  •  متلازمة غاردنر المهيمنة (autosomal dominant Gardner syndrome)، وهي مرض يرتبط بالسلائل القولونية والمستقيمية ذات الخطر الكبير في تطور الأورام الخبيثة. 

 

  • ويمكن أيضًا رؤية الأكياس البشرانية المتعددة على الجذع والأطراف في المرضى الذين يعانون من متلازمة غورلين (متلازمة وحمة الخلية القاعدية). 

(Gorlin syndrome) (basal cell nevus syndrome).

 

  •  وفي متلازمة فافر-راكوشو (Favre-Racouchot syndrome)، (النسيج المرن العقدي المصحوب بالكيسات والحبيبات) (nodular elastosis with cysts and comedones)، قد تنجم الأكياس البشرانية عن أضرار أشعة الشمس المزمنة لدى المرضى المسنين. 

.

 

  • ويمكن للمرضى الذين يعانون مثبطات (BRAF) أن يصابوا بأكياس البشرة على الوجه.

(وBRAF، هو الجين الذي يوفر تعليمات لصنع بروتين الخلايا الطبيعية السليمة؛ وهذا البروتين يعمل مع بروتينات أخرى لتنظيم نمو الخلايا وتكاثرها).

 

من الأشخاص الأكثر عُرضة للكيس البشراني؟

يمكن لأي شخص أن يصاب بالكيس البشراني، ولكن هناك عوامل تزيد من احتمال حدوثه، ومن ذلك:

 

  • العمر: أكثر شيوعًا بين البالغين، خاصة بين الشباب إلى منتصف العمر (العقدين الثالث والرابع).

  •  النوع: نسبة حدوثه بين الرجال تساوي ضِعْفَ نسبته بين النساء.

  • قد يتكرر حدوثه في الأشخاص المصابين بضخامة الأطراف (acromegaly).

  • تُرى عدة أكياس بشرانية صغيرة على الخدين مرتبطة بالنسيج المرن الشمسي في متلازمة (فافر-راكوشو).

  • الوراثة: تزيد بعض الاضطرابات الوراثية من خطر الإصابة بالمرض، ومن ذلك:

  • متلازمة غاردنر (Gardner syndrome).

  • ثِخَنُ الأَظْفار الخِلْقِي من النوع الثاني (Pachyonychia congenita type 2).

  • متلازمة وحمة الخلية القاعدية (Basal cell nevus syndrome).

600

ما الذي يجب معرفته عن الكيسة الشعرية (Pilar cyst)؟
2025-12-14
شائع

ما الذي يجب معرفته عن الكيسة الشعرية (Pilar cyst)؟

أعراض الناسور العصعصي | هل تصيب بالأكثر العاملين بالمكاتب؟
2025-12-14
شائع

أعراض الناسور العصعصي | هل تصيب بالأكثر العاملين بالمكاتب؟

2024، جلدية بالعربي جميع الحقوق محفوظة

سياسة الخصوصية